في ظل التحديات الحقيقية التي تواجهها المملكة المتمثلة في توالي سنوات الجفاف وندرة المياه، أطلق المغرب مشروع تجريبي، فريد من نوعه، يتمثل في تركيب آلاف الألواح الشمسية العائمة فوق سطح خزان سيدي اليماني بالقرب من ميناء طنجة المتوسط.
وبحسب منصة “لما ديالنا”، التابعة لوزارة التجهيز والماء، فإن “هذا المشروع يقدم صورة جديدة تجمع بين إنتاج الكهرباء والحفاظ على المياه”، موضحة أن “الأرقام الرسمية أشارت إلى فقدان 1.5 مليون متر مكعب يوميا بسبب ظاهرة التبخر”.
وأضافت المنصة، أنه “قد انخفضت أيضا احتياطات المياه السطحية خلال العقود القليلة الماضية، حيث انتقلت من 18 مليار متر مكعب سنويا إلى حوالي 5 مليارات متر مكعب، وهو ما أثر بشكل مباشر على الزراعة، الصناعة، وعدة أنشطة حيوية”.
كما أفاد المصدر ذاته بأن “هذا المشروع الجديد يعتمد على تقنية (الفلوطوفولطية) أو الطاقة الكهروضوئية العائمة، حيث إن هذه الألواح لا تنتج فقط 13 ميغاواط من الكهرباء التي تكفي لتغطية احتياجات ميناء طنجة المتوسط فقط، بل تعمل أيضا كغطاء يقلل من تعرض سطح الماء لأشعة الشمس والرياح، مما يخفض من نسبة التبخر بما يصل إلى 30 في المائة وفق معطيات رسمية، وبالتالي يمكن لهذه التقنية أن توفر ملايين الأمتار المكعبة سنويا”.
وأوضحت منصة “لما ديالنا”، أن “المشروع يشمل تركيب 22 ألف لوح شمسي تغطي مساحة 10 هكتارات من أصل 123 هكتارا من مساحة الخزان، كما تتميز الألواح بميزة طبيعية، حيث أن وجودها فوق الماء يساعد على تبريدها ويزيد من كفاءتها في إنتاج الكهرباء مقارنة بالألواح المثبتة على الأرض”، مشيرة أنه “لكي تعم الفائدة، سيتم غرس حزام شجري حول الخزان لتقليل تأثير الرياح”.
وأكدت المنصة على أن “مشروع طنجة يؤكد على أن مواجهة تحديات المناخ تحتاج إلى حلول مبتكرة تحقق أهدافا متعددة في وقت واحد مثل إنتاج طاقة نظيفة، حماية الموارد المائية وتقليل التبخر، وكذا ضمان استدامة المياه”، مبرزة أن “من خلال هذا المشروع، ينضم المغرب إلى دول مثل فرنسا، إندونيسيا، وتايلاند التي اعتمدت الطاقة الشمسية العائمة، فيما تقود الصين هذا المجال عالميا”.
فرح بجدير (صحافية متدربة)