جاء الخطاب الملكي بمناسبة افتتاح السنة التشريعية الجديدة، اليوم الجمعة (10 أكتوبر)، ليجدد الدعوة إلى الجدية والمسؤولية في تدبير الشأن العام، ويؤكد أن خدمة الوطن والمواطن تظل الغاية العليا لكل الفاعلين.
وفي تصريح لموقع “كيفاش”، قال المحلل السياسي، جواد الشفدي، إن “الخطاب الملكي الذي وجهه اليوم الملك محمد السادس بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الخامسة يأتي ليجدد التأكيد على أهمية العمل الجاد والمسؤول في خدمة الوطن والمواطن”.
وتابع الشفدي: “لقد دعا جلالته أعضاء البرلمان إلى استثمار السنة التشريعية الأخيرة في الولاية الحالية لإنجاز ما تبقى من مشاريع تشريعية وتنموية، بروح من الجدية والالتزام، بعيدا عن الحسابات السياسية الضيقة، مؤكدا أن الهدف الأسمى هو تنمية البلاد وتحسين ظروف عيش المواطنين”.
كما شدد الملك في خطابه، يوضح الشفدي، على ضرورة تعزيز التواصل مع المواطنين وتعريفهم بالمبادرات العمومية والقوانين الجديدة، معتبرا أن هذه المسؤولية لا تقع على الحكومة وحدها، بل تشمل أيضا البرلمانيين والأحزاب ووسائل الإعلام والمجتمع المدني. هذا التوجه يترجم إرادة ملكية راسخة في ترسيخ الثقة بين المواطن والمؤسسات، من خلال إشراك الجميع في توعية المجتمع بمسار الإصلاح والتنمية.
وأبرز المحلل السياسي، أن “جلالة الملك ركز على البعد الاجتماعي والمجالي للتنمية، مؤكدا أن العدالة الاجتماعية ليست مجرد شعار ظرفي بل خيار استراتيجي يجب أن يحكم كل السياسات العمومية. ودعا إلى تعبئة كل الطاقات الوطنية من أجل تحقيق التنمية المتوازنة، مع اعتماد مقاربات جديدة قائمة على النتائج الملموسة والمعطيات الميدانية، وتوظيف التكنولوجيات الحديثة لتسريع وتيرة الإنجاز”.
وسجل جواد الشفدي، أن “الملك محمد السادس دعوة صريحة إلى جميع الفاعلين، حكومة وبرلمانا وأحزابا، لتغليب المصلحة العليا للوطن والتحلي بالنزاهة ونكران الذات. وأكد أن المرحلة المقبلة تتطلب روح المسؤولية الجماعية من أجل ترسيخ مكانة “المغرب الصاعد” القائم على العدالة، التضامن، والمردودية في خدمة المواطنين”.