تستقبل مؤسسات التكوين المهني في الجهات الجنوبية الثلاث للمملكة أزيد من 20 ألف متدرب ومتدربة في تخصصات متعددة تشمل قطاعات استراتيجية وحديثة، من بينها السياحة، الطاقات المتجددة، الصحة، الرقمنة، اللوجستيك، وتسيير المقاولات.
تكوين بمقاييس جديدة
وقال الطيب سامي الصلح، المدير الجهوي للتكوين المهني بالأقاليم الجنوبية، في حوار مع طاقم ميدراديو بمدينة العيون، إن هذا التطور في العرض التكويني يأتي استجابة لحاجيات سوق الشغل ولمواكبة الأوراش التنموية الكبرى، وعلى رأسها مشروع ميناء الداخلة الأطلسي.
وأضاف المتحدث أن تعزيز البنية التحتية للتكوين المهني في هذه الجهات يندرج في إطار تنزيل النموذج التنموي الجديد الخاص بالأقاليم الجنوبية، من خلال إحداث مؤسسات قطاعية متخصصة، من بينها المعهد المتخصص في التكنولوجيا التطبيقية بمدينة العيون، والمعهد المتخصص في السياحة والفندقة بمدينة الداخلة، إلى جانب معهد مخصص لتكوين الكفاءات في مجال الطاقات المتجددة.
معاهد متخصصة في الجنوب
ووفقًا للمعطيات الرسمية التي قدّمها المدير الجهوي، فقد شرعت مدينة المهن والكفاءات بجهة العيون الساقية الحمراء في تقديم خدماتها بطاقة استيعابية تصل إلى 2000 مقعد بيداغوجي، موزعة على تكوينات تشمل قطاعات متنوعة، من بينها: الصحة، الصناعة التقليدية، الصيد البحري، اللوجستيك والنقل، التحول الرقمي، الخدمات، وتسيير المقاولات.
وأكد المصدر ذاته أن هذه المؤسسات تتوفر على فضاءات بيداغوجية حديثة، تُعنى بتنمية الكفاءات التقنية والمهارات الذاتية للمتدربين، بما يُمكّنهم من الاندماج الفعلي في سوق الشغل، والمساهمة في إنجاح المشاريع التنموية التي تشهدها الجهات الجنوبية.
الرأسمال البشري أولًا
ويهدف هذا الاستثمار في الرأسمال البشري إلى تأهيل الشباب ورفع جاهزيتهم لمواكبة الدينامية الاقتصادية التي تعرفها الأقاليم الجنوبية، والارتقاء بمستوى الأداء داخل المقاولات المحلية والوطنية، انسجامًا مع التوجهات الاستراتيجية للمملكة في مجال التنمية المجالية، وربط التكوين بالتشغيل.