في إطار الاستعدادات المواكِبة لاحتضان المملكة للتظاهرات الرياضية القارية، وعلى رأسها منافسات كأس إفريقيا، جرى أمس الأحد (21 دجنبر)، تدشين المكاتب القضائية بالملاعب المعنية باحتضان المباريات، وفي مقدمتها ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط.
ويأتي إحداث هذه المكاتب القضائية كآلية مؤسساتية جديدة لتدبير القضايا التي قد تُعرض على النيابة العامة بخصوص المخالفات التي يمكن أن تقع بمناسبة إجراء المباريات، بما يتيح معالجة فورية وفعّالة داخل الفضاءات الرياضية.

وتروم هذه المبادرة إرساء نمط حديث في التعاطي مع القضايا المرتبطة بالمباريات، من خلال تمكين ممثلي النيابة العامة، بتنسيق مع المصالح الأمنية والسلطات المختصة، من التدخل السريع لمعالجة الحالات المحتملة، مع احترام حقوق الأفراد وضمانات المحاكمة العادلة، والحفاظ على النظام والأمن داخل الملاعب، إلى جانب تخفيف الضغط على المحاكم.
وبهذه المناسبة، أكد وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، أن إحداث هذه المكاتب القضائية بالملاعب المحتضنة لكأس إفريقيا يعكس رؤية واضحة تقوم على حضور العدالة بشكل مسؤول داخل التظاهرات الرياضية الكبرى، مبرزاً أن الهدف هو تقريب العدالة من المواطن، وتسريع اتخاذ القرارات، مع الحرص على صون الحقوق والحريات.

ويعكس هذا الإجراء التزام المملكة بإرساء نموذج متقدم في تدبير القضايا المرتبطة بالفضاءات الرياضية، وتعزيز الثقة في المؤسسات، بما يكرس صورة المغرب كبلد قادر على تنظيم تظاهرات كبرى في إطار احترام القانون والمعايير المعتمدة.
