في سنّ لا يتجاوز العشرين عامًا، يواصل ياسر زابيري ترسيخ مكانته كأحد أبرز الوجوه الشابة في كرة القدم المغربية، بعدما خطف الأنظار في كأس العالم لأقل من 20 سنة، حين قاد المنتخب الوطني إلى التتويج وسجّل هدفين في المباراة النهائية، قبل أن يُتوج بالكرة الفضية كواحد من أفضل لاعبي البطولة. هذا التألق لم يمرّ مرور الكرام على الصحافة العالمية، إذ فتحت صحيفة “آس” الإسبانية صفحاتها للمهاجم المغربي في حوار خاص استعاد فيه محطات مسيرته، وكشف عن الدور المحوري لأكاديمية محمد السادس في بناء شخصيته ومساره الاحترافي.
من ملاعب مراكش إلى بوابة أوروبا
ياسر، الذي بدأ لعب كرة القدم مثل أي طفل في أحياء مراكش في سن الرابعة أو الخامسة، انتقل تدريجيًا عبر مسار واضح المعالم. لعب لفترة قصيرة مع فريق الكوكب المراكشي، قبل أن يلتحق بفرع تابع لأكاديمية محمد السادس في المدينة، ثم يحصل على فرصة الانضمام إلى المركز الرئيسي للأكاديمية في الرباط سنة 2015، حيث قضى تسع سنوات ونصف كانت كافية لتغيير حياته بالكامل.

وفي حديثه ل”آس”، أكد زابيري أن الأكاديمية كانت نقطة التحول الحقيقية في مشواره: “الأكاديمية كانت أفضل مما يوجد في كثير من مراكز التكوين في أوروبا. لديهم كل شيء، دراسة، رعاية، ملاعب، ظروف عيش مميزة… كل ما نحتاجه كان موجودا. لو لم تكن الأكاديمية بهذه الإمكانيات، لما وصل أي واحد منا لهذا المستوى”.

بعد سنوات من العمل والانضباط، خطا ياسر أول خطوة نحو الاحتراف، بحمله قميص نادي فاماليكاو البرتغالي، ليبدأ رحلة جديدة في القارة الأوروبية ويكتسب خبرة إضافية في كرة القدم العالمية.

حلم المنتخب الأول
في الحوار ذاته، تحدث زابيري عن انعكاس المشاركة في كأس العالم على شخصيته ومسيرته: “هو حلم… أردت دائما أن أصنع لنفسي اسما في المنتخب المغربي. كرة القدم هي حياتي كلها، ولم أتخيل نفسي يومًا في مهنة أخرى”.
نجاحه في البطولة العالمية جعله محط أنظار المغاربة، وهو يرى أن تركيزه الآن منصبّ على تطوير نفسه، في انتظار فرصة حمل قميص المنتخب الأول.

نايف مثل أعلى!
اعترف ياسر بأن رؤية لاعبين من أكاديمية محمد السادس يتألقون في أوروبا والمنتخب الوطني أعطته دافعا إضافيا، خاصة علاقته القوية بنايف أكرد: “أعرف نايف أگرد وأوناحي جيدا. في الحقيقة، كان نايف يتواصل معي تقريبا كل يوم أثناء كأس العالم، كان يتصل بي، ينصحني، ويحفّزني. أما أوناحي فأعرفه أيضا، رغم أن علاقتي به ليست قريبة بقدر علاقتي بنايف، لكنه قضى ثلاث سنوات في الأكاديمية معي. بالنسبة لنا، كان نايف هو القدوة داخل الأكاديمية، المثال الذي ننظر إليه ونحاول أن نسير على خطاه”.
