أثارت معطيات متداولة عقب خسارة المنتخب المغربي لنهائي كأس أمم إفريقيا أمام السنغال جدلًا واسعًا، بعد الحديث عن إقدام عدد من لاعبي “أسود الأطلس” على إلغاء متابعة الناخب الوطني وليد الركراكي على حسابه الرسمي بموقع “إنستغرام”، في خطوة فُسّرت على أنها تعبير عن توتر داخل المجموعة.
غير أن التحقق من هذه المعطيات يُظهر أن الأمر لا يعدو كونه تأويلًا غير دقيق، إذ لم يثبت قيام اللاعبين المعنيين بإلغاء متابعة مدرب المنتخب كما جرى الترويج له.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن أشرف حكيمي ألغى متابعته لحساب واحد فقط خلال الفترة الأخيرة، دون أن يكون لذلك أي ارتباط بحساب وليد الركراكي. أما نصير مزراوي، فقد قام بإلغاء متابعة حساب واحد بتاريخ 16 يناير الجاري، أي قبل نهائي كأس أمم إفريقيا، في حين لم يُسجل على إبراهيم دياز أي إلغاء متابعة لأي حساب خلال الأيام الماضية.
وتؤكد هذه المعطيات أن الربط بين خسارة النهائي وما قيل عن “إلغاء المتابعة” يفتقر إلى الدقة، خاصة في ظل غياب أي مؤشر رقمي مباشر يُثبت وجود خطوة جماعية من اللاعبين تجاه مدربهم.
ويأتي هذا الجدل في وقت تعيش فيه الساحة الكروية الوطنية حالة من الترقب، عقب ضياع اللقب القاري، وهو ما فتح الباب أمام قراءات وتأويلات متسرعة لعدد من الإشارات، خصوصًا تلك المرتبطة بمواقع التواصل الاجتماعي.
ويبقى التقييم الحقيقي للعلاقة بين الطاقم التقني واللاعبين رهينًا بالقرارات الرسمية والتصريحات المباشرة، وليس بالتغييرات الرقمية الفردية، التي قد تكون في كثير من الأحيان معزولة عن السياق الرياضي ولا تحمل بالضرورة دلالات تقنية أو إنسانية.