لم تعد استضافة التظاهرات الرياضية الكبرى تقتصر على البعد الرياضي فقط، بل أضحت رافعة اقتصادية حقيقية للدول المنظمة، وهو ما ينطبق على المغرب، الذي يحتضن نهائيات كأس أمم إفريقيا 2025، في نسخة يُرتقب أن تحمل مكاسب اقتصادية وتنموية متعددة للمملكة.
ويُراهن المغرب على تنظيم “الكان” كفرصة لتعزيز موقعه القاري والدولي، ليس فقط من حيث التنظيم الرياضي، بل أيضًا على مستوى العائدات المالية، الترويج السياحي، ودعم الاقتصاد الوطني.
استثمارات في البنية التحتية
عرفت المملكة، في إطار التحضير للبطولة، تسريع وتيرة تأهيل الملاعب وتحديثها وفق المعايير الدولية، إلى جانب تطوير شبكات النقل والطرق، وتحسين البنية التحتية المرتبطة باللوجستيك والخدمات. وتُعد هذه المشاريع مكاسب دائمة ستستمر آثارها الإيجابية حتى بعد إسدال الستار على المنافسات.
انتعاش السياحة والقطاعات المرتبطة بها
عرفت المدن المستضيفة توافد آلاف المشجعين، الإعلاميين، والوفود الرسمية من مختلف الدول الإفريقية، ما سينعكس بشكل مباشر على قطاع السياحة، من خلال ارتفاع نسب الإقبال على الفنادق، المطاعم، وسائل النقل، والأسواق المحلية، إضافة إلى الترويج للمغرب كوجهة سياحية مفضلة على الصعيد الإفريقي والدولي.
عائدات مالية مباشرة
تُوفر كأس أمم إفريقيا مداخيل مالية مهمة، تشمل بيع التذاكر، حقوق البث التلفزيوني، الإعلانات، والرعاية التجارية، إلى جانب عقود الشراكات مع شركات وعلامات كبرى، ما يساهم في تحريك عجلة الاقتصاد وضخ سيولة إضافية في السوق الوطنية.
إشعاع إعلامي وصورة دولية
تحظى البطولة بتغطية إعلامية واسعة من مختلف أنحاء العالم، ما يمنح المغرب فرصة لإبراز صورته كبلد منظم، مستقر، وقادر على احتضان أكبر التظاهرات القارية والدولية، وهو ما يعزز حظوظه في استضافة أحداث كبرى مستقبلًا، على غرار كأس العالم.
فرص شغل ودينامية اقتصادية
تساهم البطولة في خلق آلاف فرص الشغل، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر، لفائدة الشباب والمقاولات الصغرى والمتوسطة، خاصة في مجالات التنظيم، الأمن، الخدمات، السياحة، والإعلام.
وتشكل كأس أمم إفريقيا 2025 بالنسبة للمغرب أكثر من مجرد بطولة كروية، إذ تُعد مشروعًا اقتصاديًا وتنمويًا متكاملًا، يعزز النمو، يدعم الاستثمار، ويُرسخ مكانة المملكة كقوة رياضية وتنظيمية رائدة في القارة الإفريقية.