تتوالى المؤشرات الدولية الداعمة لمبادرة الحكم الذاتي المغربية، في وقت يدخل فيه ملف الصحراء مرحلة جديدة من التوافق داخل مجلس الأمن الدولي.
وفي تصريح لموقع “كيفاش”، قال الخبير في العلاقات الدولية، الروداني الشرقاوي، أن “قضية الصحراء المغربية اليوم تدخل مرحلة دقيقة وفاصلة، حيث تتجه الدبلوماسية الدولية وخاصة داخل مجلس الأمن نحو طي نهائي لهذا الملف”.
وأبرز الروداني الشرقاوي، أن “مجلس الأمن يدخل اليوم لحظة الحسم المفاهيمي والسياسي في هذا في هذا الملف، فكل المعطيات المسربة من كواليس نيويورك ومن العواصم المؤثرة تؤكد أن القرار الأممي القادم سيكرس مبادرة الحكم الذاتي المغربي كالإطار الواحد الواقعي والعملي لحل النزاع المفتعل”.
وشدد الشرقاوي، أن “المجتمع الدولي أصبح يعتبر هذه المبادرة ليس فقط مقترحا تفاوضيا، ولكن هي قاعدة مرجعية لأي عملية سياسية مستقبلية”.
وسجل الخبير، أن “المشاورات الأخيرة بين الولايات المتحدة الأمريكية، فرنسا والمملكة المتحدة ومع غالبية الدول الإفريقية والأوروبية أظهرت التطابق في الرؤية حول ضرورة الانتقال من مرحلة إدارة الأزمة إلى مرحلة تسويتها النهائية”.
وينتظر أن يتضمن مشروع القرار الأمريكي المرتقب، يوضح الشرقاوي، صياغة أكثر وضوحا من القرارات السابقة، تضع مبادرة الحكم الذاتي في قلب الحل”.
وأبرز الخبير في العلاقات الدولية، أن “هذا التحول يأتي بعد تراكم واضح في المواقف الدولية خلال العامين الماضيين. فكما تعلمون، كان هناك دعم إسبانيا وألمانيا وهولندا وبريطانيا. ثم تزايدت المؤشرات حول انفتاح روسي جديد عبر عنه الوزير سيرجي لافروف مؤخرا، عندما وصف مبادرة الحكم الذاتي بأنها شكل متقدم من أشكال تقرير المصير الداخلي، في انسجام مع الفقه الدستوري الأممي ومبدأ وحدة أراضي الدول، وهو موقف يؤشر إلى تراجع منطق الاستقطاب التقليدي داخل مجلس الأمن ويعزز الاتجاه نحو توافق دولي أوسع”.