طالب المرصد المغربي لحماية المستهلك على خلفية “فاجعة فاس”، بتفعيل الحكومة والسلطات الترابية القانون 100.12 بشكل صارم، وإطلاق مخطط وطني لإعادة هيكلة وترميم البنايات الهشة.
وفي بلاغ اطلع عليه موقع “كيفاش”، أكد المرصد على ضرورة “محاسبة كل من ثبت تورطه في الإهمال أو في منح تراخيص مخالفة للقانون، مع ضرورة الرفع من وتيرة المراقبة الهندسية ودوريات السلامة”.
وشدد المرصد المغربي لحماية المستهلك، على أن “سلامة المواطن ليست ترفًا قانونيًا ولا شأنًا تقنيًا، بل واجب دستوري وإنساني، وأي تقصير فيه يُعد مساسًا مباشرًا بحقوق المغاربة وحياتهم”.
واعتبر المرصد، أن “تكرار هذه الفواجع لم يعد حدثًا عرضيًا، بل نتيجة مباشرة لاختلالات قانونية وتقنية وإدارية مرتبطة بسلامة البنايات وغياب التدخل الوقائي، في ظل عدم احترام القوانين المنظمة لقطاع التعمير وترميم البنايات الآيلة للسقوط”.
وأكد المرصد، على أن “ما جرى بمدينة فاس ليس معزولًا، بل نتيجة لعدم تطبيق هذه القوانين”، مطالبا بـ”فتح تحقيق قانوني وتقني عاجل لتحديد المسؤوليات المرتبطة بتقصير المراقبة وفق القانون 12-90، والسماح بالسكن في بناية خطيرة رغم مقتضيات القانون 100.12، وغياب إجراءات الصيانة والإعلام بالخطر. كما يطالب بتنزيل الآليات الإلزامية للقانون 100.12، من إحداث اللجان التقنية، وإصدار قرارات الإخلاء فور ظهور أي خطر، ووضع البطائق التقنية للبنايات الهشة”.
ودعا المرصد، إلى اعتماد نظام وطني دائم للمراقبة الوقائية يشمل خريطة رقمية للبنايات الخطيرة، ونشر لائحة سوداء للبنايات الممنوع السكن فيها، واعتماد مراقبة سنوية للبنايات القديمة، حمايةً للمستهلك الذي يعتبر الطرف الأضعف”، مؤكدا أن “السكوت عن بنايات خطيرة هو إخلال قانوني بحقوق المستهلك المتعلقة بالسلامة، والحق في المعلومة، والحق في محيط سكني آمن”.