• “فيفا”: المنتخب المغربي يبني هويته الجديدة بقيادة وهبي ويواصل إرث مونديال قطر
  • المؤتمر العالمي للمدن والحكومات.. العيون والداخلة تؤكدان ريادة الأقالين الجنوبية في ورش الجهوية المتقدمة
  • المونديال وأسعار المقاهي.. برلمانية تسائل وزير الداخلية عن قانونية الزيادات
  • مدرب هايتي: المغرب يجني ثمار 12 سنة من العمل… والأسود من أبرز المرشحين لترك بصمة في المونديال
  • المغرب وهايتي.. مواجهة حاسمة لمواصلة كتابة التاريخ
عاجل
الثلاثاء 02 ديسمبر 2025 على الساعة 13:00

عتبة الشباب وأهلية الترشح.. تعديلات تعيد رسم ملامح المنظومة الانتخابية

عتبة الشباب وأهلية الترشح.. تعديلات تعيد رسم ملامح المنظومة الانتخابية

صادق مجلس النواب، خلال جلسة تشريعية عقدها مساء أمس الاثنين (1 دجنبر)، على ثلاثة مشاريع قوانين جديدة تهم المنظومة الانتخابية، شملت مراجعة القانون التنظيمي لمجلس النواب، والقانون التنظيمي للأحزاب السياسية، وقانون اللوائح الانتخابية.
ومن التعديلات البارزة التي تم اعتمادها، خفض العتبة المطلوبة لدعم لوائح الشباب المستقلة من 5 في المائة إلى 2 في المائة، وهي خطوة اعتبرتها فرق الأغلبية ضرورية بعدما أظهرت المحاكاة الرقمية أن العتبة السابقة كانت مرتفعة وتشكل حاجزا أمام مشاركة الشباب في المنافسة السياسية.
عتبة الشباب
وفي تصريح لموقع “كيفاش”، قال جواد الشفدي المحلل السياسي ورئيس المرصد المغربي للمشاركة السياسية، إن “القرار المتعلق بتخفيض النسبة المطلوبة من الأصوات للمترشحين المستقلين الذين تقل أعمارهم عن 35 سنة، من 5% إلى 2% من المسجلين في الدائرة الانتخابية، تعديل يندرج في إطار تشجيع مشاركة الشباب في العملية السياسية، عبر تيسير شروط الترشيح وإزالة بعض العوائق المرتبطة بالدعم العمومي”.
وأبر الشفدي، أنه “من منظور أكاديمي، يُعد هذا الإجراء خطوة في اتجاه تعزيز الاندماج السياسي للشباب، وإن كان تأثيره الفعلي سيظل رهيناً بمدى تفاعل الأحزاب والفاعلين المؤسساتيين مع مطلب تجديد النخب”.

تخليق الحياة السياسية
وسجل المحلل السياسي، أن “الحكومة ووزارة الداخلية أكدت على موقف حازم تجاه عدد من التعديلات الأخرى، خاصة تلك المتعلقة بتخفيف معايير الأهلية أو إعادة النظر في القاسم الانتخابي أو حالات التنافي. وقد بررت الوزارة هذا التوجّه بالرغبة في تعزيز نزاهة العملية الانتخابية، وتحصين المؤسسات التمثيلية من الاختلالات السلوكية والمالية، مع التأكيد على أن الهدف المركزي هو تخليق الحياة العامة وضمان تنافسية عادلة”.
ولفت جواد الشفدي، إلى أن “النقاش استمر حول قضايا تمثيلية النساء والجالية المغربية بالخارج، وتقليص مكاتب التصويت، وإلزام الأحزاب بميثاق أخلاقيات انتخابية. وهي قضايا تعكس تعدد مقاربات الإصلاح: بين من يدعو لتوسيع التمثيلية وضمان الانفتاح، ومن يفضل إعطاء الأولوية للضبط المؤسساتي والاستقرار التنظيمي”.
وأبرز الشفدي، أن “القراءة العامة لهذه الإصلاحات تظهر أنها تأتي في إطار مقاربة تدريجية، تقوم على تعديل بعض الآليات دون المساس بالبنية الأساسية للمنظومة الانتخابية. وفي هذا السياق، يبقى تشجيع الشباب على المشاركة خطوة إيجابية، لكنها تحتاج إلى مقاربة شمولية تشمل التأطير، والتحفيز، وإعادة بناء الثقة بين المواطن والمؤسسات”.

ويرى المحلل السياسي، أن “نجاح هذه القوانين سيقاس بمدى قدرتها على رفع جودة التمثيل الديمقراطي، وتوسيع قاعدة المشاركة، وإتاحة الفرصة أمام جيل جديد من الفاعلين السياسيين للمساهمة في صياغة المستقبل السياسي للمغرب”.