واستحضر حزبُ التقدم والاشتراكية، في بلاغ له، ما تمَّ إنجازهُ لحدِّ الآن على مستوى إعادة بناء المنازل، وعلى مستوى التأهيل الاجتماعي والاقتصادي بالمناطق المتضررة، إلا أنه نبه الحكومة إلى ضرورة “تفادي ادِّعَاء وترويج إنجاز كل شيء وعلى أحسن ما يُرَام؛ وإلى نهج الحوار والإنصات والتعامل الإيجابي والبنَّاء مع المطالب والانتظارات وأوضاع المعيشة المتردية والمآسي الإنسانية والاجتماعية والنفسية التي لا تزالُ قائمةً بالنسبة لآلاف الأسر المستضعفة المعنية”.
وطالب الحزبُ، الحكومةَ، بـ”اتخاذ خطواتٍ مستعجلة وناجعة، لأجل تسريع تنفيذ البرنامج على الوجه الأمثل، واستكماله الفعلي، اعتماداً على معايير الإنصاف والمساواة والعدالة والحكامة الجيدة، لا سيما على مستوى تأهيل وتجهيز المؤسسات التعليمية والطرق والمسالك والمراكز الصحية”.
كما طالب حزب “الكتاب” بـ”النظر الجدِّي في آلاف الشكايات المرتبطة بحكامة ودِقَّةِ وعدالة عمليات إحصاءِ المباني المتضررة وتصنيف حجم الضرر الذي لحق بها، وبالتالي قيمة التعويض المخصص لها؛ وتلك المتصلة بإنصاف الأسر المتضررة فعلاً دون أنْ يتم إدراجها ضمن لوائح الاستفادة لأسباب غير مقنِعة، أو تمَّ إدراجها دون أن تحصل فعليا على الإعانات المعلن عنها من طرف الحكومة”.
وارتباطا بما تعرفه ساحة التعليم العالي من تجاذباتٍ وتبايناتٍ في المواقف، على خلفية مراجعة الهندسة البيداغوجية ومشروع القانون المنظِّم للتعليم العالي، داعل الحزب، الحكومةَ والقطاعَ الوزاري المعني، إلى إعمال مقاربة التشارك والتشاور، ونهج الحوار الإيجابي، البناء والمثمر، لا سيما مع الأطراف الأساسية المعنية مباشَرَةً بإصلاح الجامعة المغربية، من حيث هيكلتها وتدبيرها ومن حيث نظامُها البيداغوجي، وذلك بالنظر إلى أن الأمر يتعلق بموضوعٍ مجتمعي كبير وأساسي، ولأنَّ نجاحَ أي إصلاح جامعي حقيقي، لتحقيق الجودة وتكافؤ الفرص والارتقاء بالبحث العلمي والابتكار، يظلُّ رهيناً بتوفير مناخٍ ملائم يضمن التعبئة والانخراط الحماسي لكافة الأطراف والفرقاء، وأبرزهم الأساتذة والطلبة.
وأشار المكتبُ السياسي للحزب إلى أنه سيعود إلى موضوع الإصلاح الجامعي، “بشكلٍ مفصَّلٍ ودقيق”، من خلال عرضٍ سيتم تقديمه في الاجتماع المقبل، من طرف قطاع التعليم العالي والبحث العلمي للحزب، مشددا على الأهمية البالغة التي يكتسيها ورش إصلاح الجامعة المغربية.