• بتنسيق مع السلطات الألمانية.. توقيف مشتبه فيه في قضايا خطيرة بطنجة
  • آلات كشف الغش تثير الجدل.. “الشبيبة المدرسية” تنتقد إجراءات تزرع “التوتر والارتياب” داخل مراكز الامتحان
  • جدل الأضاحي.. التقدم والاشتراكية يتهم الحكومة بـ”تضليل” المغاربة وفشل السياسة الفلاحية
  • قيطوني: الضرائب أداة سيادة وعقد ثقة بين الدولة والمواطن
  • الباك.. 528 ألفا و135 مترشحة ومترشحا يجتازون الامتحان الوطني الموحد دورة 2026
عاجل
الثلاثاء 22 يوليو 2025 على الساعة 16:00

ضربة موجعة لخصوم المملكة.. دلالات دعم البرتغال لمخطط الحكم الذاتي المغربي

ضربة موجعة لخصوم المملكة.. دلالات دعم البرتغال لمخطط الحكم الذاتي المغربي

في ظل الدينامية المتسارعة التي تشهدها القضية الوطنية، أعلنت البرتغال اليوم الاثنين (22 يوليوز)، عن موقفها الداعم لمخطط الحكم الذاتي المغربي، معتبرة إياه حلا جادا وذا مصداقية لإنهاء النزاع المفتعل حول الصحراء.
ويأتي الدعم البرتغالي لمخطط الحكم الذاتي ليعزز المسار التصاعدي لمواقف دولية وازنة ترى المبادرة المغربية إطارا واقعيا يحفظ الاستقرار ويكرس السيادة الوطنية.

البرتغال.. شريك استراتيجي للمغرب
وفي تصريح لموقع “كيفاش”، قال محمد سالم عبد الفتاح، المحلل السياسي ورئيس المرصد الصحراوي للإعلام وحقوق الإنسان، إن “الموقف البرتغالي جاء ثمرة مسار دبلوماسي رصين يقوده عاهل البلاد، باعتبار أن البرتغال شريك استراتيجي مهم بالنسبة للمملكة، فهو بلد قريب جغرافيا وتجمعه مع الرباط عديد التفاهمات والشراكات ذات الطابع التجاري والاقتصادي، سواء بشكل ثنائي أو من خلال الشراكات التي تجمع الرباط بالإتحاد الأوروبي”.

وأبرز الخبير، أنه “عدا عن كون قرار البرتغال المتقدم يترجم واقع سيادي متجذر في الأقاليم الجنوبية، يجد صداه الإيجابي والمتصاعد في عدد متزايد من العواصم المؤثرة على الساحة الدولية، فإنه ينسجم مع مواقف أهم شركاء وحلفاء لشبونة، خاصة مدريد، باريس، برلين لندن وواشنطن”.

وأوضح المحلل السياسي، أن “البيان المشترك الصادر عن لقاء وزير الشؤون الخارجية المغربي، ناصر بوريطة، ونظيره البرتغالي، باولو رانجيل، في لشبونة، حمل دلالات قوية حول مدى استيعاب البرتغال لأهمية قضية الصحراء بالنسبة للمغرب، واعترافها بجهود المملكة الجادة وذات المصداقية داخل الأطر الأممية، وهو ما يشكل انتقال نوعي في مقاربة هذا البلد الأوروبي، من منطق الحياد الدبلوماسي التقليدي إلى موقف داعم ومؤيد صريح للحل السياسي المغربي”.

صفعة لخصوم المملكة

ويرى سالم عبد الفتاح، أن “موقف لشبونة المتقدم يكشف أيضا فشل محاولات خصوم المملكة ابتزاز داعمي المملكة، بحيث عكف النظام الجزائري على الدخول في تصعيد غير مسبوق إزاء فرنسا وإسبانيا عقب تبنيهما لمولقف مؤيدة للمملكة، كما حاول توظيف ملفات حساسة تهم علاقاته مع الدول المعنية، في مقدمتها ورقتا الغاز زالهجرة السرية”.

وشدد الخبير، على أنه “لا يمكن فصل هذا الموقف عن الدينامية الإقليمية والدولية المتسارعة التي تشهد تحول نوعي في فهم المادخلين الدوليين لطبيعة الصراع، باعتباره صراع إقليمي بين طرفين رئيسيين هما المغرب والجزائر، بات يتأطر ضمن مبادئ احترام سيادة الدول والحفاظ على وحدتها الترابية”.

وأبرز عبد الفتاح، أن “انضمام البرتغال إلى هذا المنحى الواقعي، يعزز التوافق الأوروبي المتنامي حول المقترح المغربي، ويفضح في المقابل عقم المواقف الجامدة التي ما تزال تتبناها بعض الأطراف المتواطئة مع الأجندة الانفصالية، رغم التطورات المتلاحقة التي أفرزت عزلة حقيقية للكيان الوهمي ومن يدعمه”.

مبادرات جادة

وقال المتحدث ضمن التصريح ذاته، إن “هذا التموقع الجديد يكرس حقيقة ميدانية مفادها أن الحل المنشود لن يولد من رحم المزايدات الأيديولوجية، بل من قناعات سياسية عقلانية تنطلق من الشرعية الدولية وتتفاعل مع المبادرات الجادة”.

وأبرز سالم عبد الفتاح، أن “قراءة الموقف البرتغالي من زاوية التطورات الحاصلة في أوروبا، تبرز كيف أن التوازنات الجيوسياسية لم تعد تقبل بمواقف رمادية، خاصة في ظل ما باتت تمثله القضية الوطنية من معيار للمصداقية والواقعية في التعاطي مع القضايا الدولية”.

وأكد الخبير، أن “الدول التي تحترم نفسها وتحرص على موثوقيتها، أصبحت تنظر إلى مخطط الحكم الذاتي بوصفه ليس فقط مقترحا مغربي، بل حل معزز بمرجعية الأمم المتحدة من خلال قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، كما يحظى بزخم دبلوماسي متصاعد يستحيل كبحه”.

وخلص سالم عبد الفتاح، إلى أن “إعلان لشبونة ليس مجرد موقف عابر، بل هو خطوة إضافية نحو تكريس واقع سياسي وقانوني قائم في في الأقاليم الجنوبية تنخرط فيه العواصم المؤثرة واحدة تلو الأخرى، بما يعكس نهاية وشيكة للوهم الانفصالي، وبداية مرحلة جديدة تؤسس على التوافق، وتحترم سيادة الدول ووحدة ترابها، وتراعي استقرار المنطقة ومصالح شعوبها”.