أفادت وزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني أن السياحة المغربية سجلت أداء استثنائيا، خلال صيف 2025، بعدما حققت عائدات قياسية بلغت 67 مليار درهم، بارتفاع وصل إلى 13 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2024، أي ما يعادل 7.5 مليار درهم إضافية.
وفي تصريح لموقع “كيفاش”، أوضح الخبير في الشأن السياحي، بوحوت الزبير، أن “مداخيل العملة الصعبة لعبت دورا مهما في الأشهر السبعة الأولى”، مشيرا إلى أن “النمو الذي شهده القطاع كان تدريجيا، حيث بلغت نسبة النمو في الأشهر الثلاثة الأولى 2.4 في المائة، أما في الأشهر الستة الأولى فقد بلغت 9.6 في المائة، أي كتراكمية لمدة ستة أشهر مقارنة بالسنة الماضية”.
وأشار الخبير السياحي إلى أن “القفزة الكبرى سجلت في شهر يوليوز، إذ بلغت نسبة نمو مداخيل العملة الصعبة للسياحة الدولية 26 في المائة”، موضحا أن “سبب هذا الإقبال هو الرواج الكبير للسياحة الشاطئية، على الرغم من كون هذه الفترة ضعيفة بالنسبة لمدينة مراكش”.
كما أكد المتحدث ذاته أن “الانتعاش ظهر على مستوى ليالي المبيت وعلى مستوى افتتاح فنادق جديدة، خاصة من الفئة الفاخرة، إضافة إلى ارتفاع الاستهلاك”، مشيرا إلى أن “الجهات التي ساهمت أساسا في هذا النمو هي الشمال وأكادير-تغازوت”.
وأوضح بوحوت أنه “رغم التحسن الذي سجلته هذه الزيادة في مؤشرات مداخيل العملة الصعبة وعدد الوافدين بنسبة 16 في المائة في الأشهر السبعة الأولى، بالإضافة إلى ارتفاع ليالي المبيت بنسبة تتراوح بين 10 و12 في المائة، إلا أنه يجب ضمان استمرارية هذه المداخيل عبر تقوية العرض السياحي في المغرب”.
وشدد الخبير في الشأن السياحي على “أهمية تعزيز العرض”، مبرزا أنه “لا يجب أن يصبح المغرب وجهة باهظة الثمن، بل ينبغي تطوير العرض وتنشيط السياحة الداخلية أيضا حتى يتمكن المغاربة من المساهمة في إنعاش القطاع”، مشيرا إلى أن “التحديات الأساسية التي يواجهها القطاع ترتبط بالبنية التحتية”.
فرح بجدير (صحافية متدربة)