عزز مكتب تنمية التعاون آليات دعم التعاونيات بالمغرب عبر إبرام شراكة استراتيجية مع مؤسسة “جيدة”، تروم تيسير ولوج التعاونيات إلى التمويل من خلال مسار متكامل يقوم على التقييم والمواكبة والتوجيه، في خطوة تستهدف معالجة أحد أبرز التحديات التي تواجه القطاع، والمتمثل في صعوبة الوصول إلى مصادر التمويل.
وأوضح بلاغ توقيع الاتفاقية، أن هذه الشراكة تروم “تيسير ولوج التعاونيات إلى التمويل عبر مسار يجمع بين تحديد المشاريع الواعدة والتقييم والتوجيه، وفق معايير تراعي الجدوى الاقتصادية والحكامة ومستوى الهيكلة والقدرة على السداد”، بما يتيح للتعاونيات الاستفادة من مواكبة تقنية وتمويلية متكاملة.
وأضاف المصدر ذاته أن التعاون بين المؤسستين “يفتح مسارا جديدا أمام التعاونيات التي تواجه صعوبات في الوصول إلى مصادر التمويل”، من خلال الجمع بين خبرة مكتب تنمية التعاون في التأطير وتقوية القدرات، وخبرة “جيدة” في تمويل فاعلي الاقتصاد الاجتماعي والتضامني.
وبحسب البلاغ، سيجري اعتماد “جهاز مندمج يهدف إلى رصد التعاونيات ذات الإمكانات الواعدة، ومواكبة تطورها، وتقييم مدى جاهزيتها، قبل توجيهها وفق وضعيتها الاقتصادية والتنظيمية”، وذلك في إطار مقاربة تعتبر التمويل جزءا من مسار أشمل يهدف إلى تعزيز استدامة التعاونيات.
وأشار البلاغ إلى أن الطرفين سيعتمدان نظاما للتنقيط (Scoring) “يرتكز على فحص مجموعة من العناصر، تشمل الجدوى الاقتصادية للتعاونية، وجودة حكامتها، ومستوى هيكلتها، إلى جانب قدرتها على السداد”، بما يسمح ببناء تقييم متكامل لوضعية التعاونيات المرشحة للاستفادة.
وأكد المصدر نفسه أن هذه الخطوة تأتي بالنظر إلى أن “صعوبة الولوج إلى التمويل ظلت من بين أبرز المعيقات التي تواجه تنمية التعاونيات”، خاصة عندما تقترن بتحديات ترتبط بالهيكلة والحكامة والاستعداد للاستجابة لمتطلبات الجهات الممولة.
وأضاف البلاغ أن المبادرة تندرج ضمن الدينامية الوطنية الرامية إلى تطوير الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وتعزيز مساهمته في خلق الثروة وفرص الشغل وتحقيق تنمية ترابية دامجة، مع الرهان على أن يسهم تكامل خبرات المؤسستين في دعم تعاونيات أكثر قدرة على الصمود والتطور وتحسين شروط ولوجها إلى التمويل.