تعيش مدينة القصر الكبير والمناطق المحيطة بها وضعاً استثنائيا بعد أن اجتاحت مياه وادي اللوكوس أحياء واسعة من المدينة، محولةً أزقتها إلى برك مائية ضخمة.
في حصيلة محينة، كشفت المعطيات الميدانية أن مياه الفيضانات قد غمرت 50 حياً سكنياً من أصل 74 حياً تشكل النسيج الحضري لمدينة القصر الكبير، وسط ظروف مناخية قاسية.
وسجلت الموارد المائية بسد وادي المخازن، اليوم الاثنين (10 فبراير)، أرقاماً قياسية وغير مسبوقة، حيث بلغت نسبة ملء السد نحو 160 بالمائة من طاقته الاستيعابية العادية. هذا الارتفاع الهائل، الذي يتجاوز السقف الآمن للمنشأة بـ 60 بالمائة، فرض ضغطاً هائلاً على السد، مما أدى إلى تدفقات مائية فائضة وقوية جداً صُبّت مباشرة في مجرى وادي اللوكوس، الذي لم يستوعب هذه الكميات “الطوفانية” ليفيض على جنباته ويجتاح الأحياء السكنية.
وفي انتظار انخفاض منسوب المياه وتراجع حدة التدفقات القادمة من السد، تظل العيون شاخصة نحو السماء، في وقت تعيش فيه القصر الكبير واحدة من أصعب أزماتها المائية في العقود الأخيرة.