أثار مشهد عن زنا المحارم قدمته الممثلة ساندية تاج الدين في مسرحية “التخرشيش”، جدلا واسعا، وقسم الآراء بين مؤيدين ومعارضين للطريقة التي تم بها تسليط الضوء على الموضوع.
واعتبر نشطاء أن المشهد الذي تخللته حركات توحي بالتحرش والاعتداء الجنسي، صادم، ولا علاقة له بالتوعية بخطورة ظاهرة زنا المحارم وآثارها على الأطفال.
وانتشرت تعليقات على السوشيل ميديا لعدد من النشطاء انتقدوا فيها المشهد المذكور، واعتبره بعضهم “قلة أدب” وخادشا للحياء.
وخرجت بطلة المشهد الممثلة ساندية تاج الدين عن صمتها، وأبدت موقفها من الجدل القائم، حيث نشرت تدوينات على إنستغرام، جاء فيها: “كمشخصة في مسرحية التخرشيش أؤكد أن المشهد الذي قدم كان جزءا من عمل فني هادف، يسلط الضوء على واحدة من أخطر الظواهر المسكوت عنها في مجتمعنا زنا المحارم”.
وأوضحت ساندية أنهن خلال المشهد “كن فوق خشبة المسرح كممثلات، ملتزمات بحدود الفن وملتزمات بملابسنا، لكننا اخترنا الرمزية الجسدية لنبرز المفارقة المؤلمة، إذا كان هذا الشهد صادما للمتفرج، فكيف هو الحال بالنسبة للأطفال الذين يعيشون يوميا هذه الانتهاكات في الواقع المرير”.
وتابعت: “الفن هو مرآة المجتمع، ووظيفته كشف التجميل أو التلطيف، بل ليست الحقيقة كما هي، مهما كانت موجعة. هدفنا الأسمى هو فتح نقاش مجتمعي مسؤول، وتحريك الوعي الجماعي لمناهضة هذه الجرائم، دفاعا عن الطفولة البريئة وكرامة الإنسان”.
ودعت تاج الدين الجمهور إلى استقبال العمل بروح منفتحة، والتفكير في القضية الجوهرية التي يطرحها، بدل الاكتفاء بالحكم على الشكل دون الغوص في عمق الرسالة.
وشددت على أن “الأكثرية ديال الوليدات والبنيتات حاولوا يتحرشوا بيهم ناس من برا أو من عائلتهم من غير الأباء ديالهم أو الأمهات ديالهم، و ملي كيمشي الولد الصغير عند مو كتجمعها معاد بتصرفيقة وكتقوليه ما نعاودش نسمعك كتقول هادشي قدام شي واحد، حيث كتخاف لباه ينوض يدير كارثة مع هداك لي تحرش بالولد، وشي كيسكت شي .. وكنبقاو لا حشومة لا عنداك إلى متى”.
وأكدت الممثلة الشابة أن “الفن ليس قلة أدب الفن مسؤولية ورسالة!”.
وأمام موجة الانتقادات، أعربت مجموعة من رواد السوشيل ميديا عن إعجابها بالمشهد وبالطريقة التي عالج بها ظاهرة “زنا المحارم”.
وجاء في إحدى التعليقات: “كنتمنى هاد المسرحية تعرض في جميع المدن والأقاليم المغربية وكذلك في جميع البلدان العربية”.
وجاء في تعليق آخر: “هاد المسرحية عجبتني بزاف واستفدت منها بزاف… بالنسبة لهاد المسرحية فين نقدر نتفرج فيها حيت دخلت يوتيوب مالقيتهاش”.