في حكم استثنائي، وتحقيقا للردع المطلوب وتفعيلا للعدالة الإنسانية، وتفاديا لاكتظاظ السجون، قضت المحكمة الابتدائية بمدينة العيون أواخر غشت الماضي، بعقوبة غير تقليدية بحق متهم سرق ثلاث عبوات من زيت الزيتون.
وقضى نص الحكم بإلزام المتهم، طيلة مدة العقوبة السالبة للحرية البالغة ثلاثة أشهر، بالتوجه إلى السجن المحلي بالعيون مرتين أسبوعياً، كل يومي اثنين وخميس على الساعة الواحدة بعد الزوال، لزيارة زنازين الاعتقال.
ويهدف هذا الإجراء الجديد إلى إضفاء الطابع الردعي على العقوبة دون المساس الكامل بحرية الجاني.
وضمن إطار تعويض الضرر، ألزمت المحكمة المتهم أيضاً بأداء تعويض مالي يعادل قيمة الزيت المسروق في السوق المحلي، لصالح صاحب المحل التجاري، مؤكدةً بذلك على مبدأ جبر الضرر إلى جانب العقوبة الزجرية.
ويأتي هذا الحكم في سياق التوجه القضائي المغربي الجديد الرامي إلى تفعيل العقوبات البديلة المنصوص عليها في التشريع، سعياً لإيجاد حلول عملية لأزمة الاكتظاظ السجني، مع الحفاظ على البعدين التربوي والردعي في العقوبة.
رباب الداه (العيون)