في مشهد إنساني مشرّف يجسّد نبل المهنة وسموّ المسؤولية، تواصل الأطر الصحية التابعة لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية بإقليم أزيلال أداء رسالتها النبيلة في أقسى الظروف المناخية، وذلك في إطار عملية “رعاية”، تجسيدًا للعناية المولوية السامية التي يوليها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله لقطاع الصحة، وحرصه المتواصل على ضمان ولوج عادل ومنصف للخدمات الصحية، لاسيما لفائدة ساكنة المناطق الجبلية والنائية خلال فترات البرد القارس.
وتعود تفاصيل هذه الواقعة، حسب معطيات توصل بها موقع “كيفاش”، إلى صباح السبت 24 يناير ، في الساعة الخامسة، حين تم توجيه امرأة حامل من دوار تزولط آيت بوولي نحو المركز الاستشفائي الإقليمي بأزيلال، بعد تسجيل ضائقة جنينية استدعت إحالتها الاستعجالية، مرفوقة بممرضة قابلة تابعة لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية.
a47688f9-6d26-44fc-adfa-5adb9e076a85
وأثناء عملية الإحالة، علقت سيارة الإسعاف وسط تساقطات ثلجية كثيفة بالطريق الرابطة بين آيت محمد وآيت عباس، مما صعّب عملية التنقل وفرض ظروفًا ميدانية استثنائية.

ورغم قساوة الوضع، يوضح مصدر مصدر الموقع، واصلت الممرضة القابلة، بمعية سائق سيارة الإسعاف، أداء مهامهما بكل تفانٍ ومسؤولية، حيث تم تقديم الإسعافات الضرورية ومواكبة الحامل بكل طمأنينة ومهنية عالية، إلى حين تدخل السلطات المختصة وفتح الطريق.
وتندرج هذه التدخلات ضمن عملية “رعاية ” والهادفة إلى تعزيز العرض الصحي والتكفل الاستعجالي بالساكنة المتضررة من موجات البرد، عبر تعبئة الموارد البشرية واللوجستية وضمان استمرارية الخدمات الصحية بالمناطق الجبلية.
هي لحظة صمود حقيقية، تُجسّد المعنى العميق للعمل الصحي الميداني…