يشهد حي السرور بمنطقة الألفة الحي الحسني القريب من “جنان اللوز” في الدار البيضاء توالي عمليات السرقة، ما يثير قلق السكان ويضعهم أمام ضرورة اتخاذ تدابير لحماية ممتلكاتهم ولضمان أمنهم وسلامتهم.
وفي حادث غريب تابعه من كثب “موقع كيفاش”، اليوم الأحد (23 نونبر) 2025، تفاجأ أحد سكان إحدى العمارات بسرقة زربيته المنزلية المترامية الأطراف من سطح البناية، ليُعثر عليها لاحقاً فوق شجرة بعدما رماها السارق من الأعلى في محاولة للتخلص منها أو لفشل محاولته في السرقة.

زربية باقية في الرزق
وزادت هذه الواقعة من غضب السكان المحليين، خاصة وأنها تأتي بعد سلسلة حوادث مماثلة عرفتها العمارة نفسها وعمارات أحياء مجاورة.
وأكد هؤلاء السكان، أن السرقات لم تعد تستهدف الزرابي فقط، بل طالت أيضاً الملابس المنشورة، وصحون استقبال البث (البارابول)، وحتى صنابير المياه المثبتة في الأسطح خاصة نحاسية الصنع، حيث يعكس هذا التنوع في المسروقات جرأة اللصوص واستغلالهم لأي غفلة أو نقطة ضعف في مداخل البنايات “الاقتصادية”.

ومن بين أهم المشاكل التي يشير إليها السكان، بقاء الأبواب الرئيسية للعمارات مفتوحة طيلة اليوم والليل، ما يسهّل دخول الغرباء إلى الممرات والأسطح، ويجعل السكان غير قادرين على تحديد ما إذا كان السارق من داخل العمارة أو من خارجها في ظل توالي أعطاب الكاميرات التي قد تكون بفعل فاعل أو لأسباب ترتبط بمشاكل الإنارة التي يعرفها الحي المذكور.

وفي ظل استمرار هذه الاعتداءات، يطالب السكان بتدخل عاجل من السلطات الأمنية لتكثيف الدوريات، وتشجيع السكان على تأمين مداخل بناياتهم وتركيب كاميرات مراقبة، حتى لا تتحول أسطح العمارات إلى نقطة ضعف مكشوفة.
ويأمل هؤلاء السكان، على حد تعبيرهم في أن تساهم هذه النداءات إلى تحرك سريع يضع حداً لتكرار السرقات التي باتت تُقلق الأسر وتؤثر على الإحساس بالأمان داخل الحي.
مطالب بتنظيم حي السرور
وقد تُعتبر السرقة المرتكبة مقترنة بظروف التشديد، أي سرقة موصوفة لارتباطها بالأسطح أو الأماكن المعدّة للسكنى من الجرائم المشددة في القانون الجنائي المغربي، حيث يصنفها المشرّع ضمن ظروف التشديد المنصوص عليها في الفصل 507 وما بعده، فالدخول إلى أسطح المنازل أو الطوابق العليا بنية السرقة يُعد تعدياً على حرمة السكن وتوافر عنصر الكسر أو التسلق، وهي عناصر تحول الفعل من مجرد جنحة إلى جناية قد تتجاوز عقوبتها خمس سنوات سجناً نافذاً، خاصة إذا تزامن الأمر مع استعمال العنف أو حمل السلاح أو ارتكابه ليلاً.
وفي سياق آخر، أثار هؤلاء السكان أيضاً مشكلاً موازياً يتعلق بالأشغال المنزلية داخل العمارات، خصوصاً تلك التي تعتمد على قطع الحديد، الحفر، أو أعمال البناء في ساعات غير مناسبة، وفي أيام نهاية الأسبوع، هذه الأشغال تتسبب في ضوضاء حادة تُزعج السكان، خاصة خلال فترات الراحة والأوقات المتأخرة من الليل أو المبكرة من الصباح.
ودعا السكان إلى تقنين هذه الأشغال وتحديد أوقات واضحة تُحترم فيها راحة الجيران، مع ضرورة تنسيق أي عمل قد يسبب ضجيجاً مسبقاً مع باقي الساكنة لتفادي التوترات وضمان عيش مشترك يحترم الجميع.
وتعكس هذه المطالب مجتمعة تعكس حاجة حي السرور “الإسم على غير مسمى” إلى تنظيم أكبر، سواء على مستوى الأمن أو احترام قواعد السكن المشترك، حتى يعود الشعور بالطمأنينة إلى ساكنته.