• القانون 08.12.. نقابات وهيئات القطاع الخاص للأطباء تطرح تعديلات وتدعو إلى إصلاح شامل للهيئة الوطنية
  • تحصين حق الملكية واستقرار المعاملات.. إصلاح جديد في التوثيق العقاري
  • يونس العيناوي: نائل اختار المغرب منذ البداية والركراكي لعب دورا حاسما في انضمامه للأسود
  • وهبي: لن نلعب تحت ضغط الحسابات… ولا مشكلة لدينا في الذهاب إلى المكسيك
  • المحمدي: هدفنا إسعاد الجماهير المغربية ومواصلة التألق
عاجل
الخميس 02 أكتوبر 2025 على الساعة 11:00

دعوات على الفايس بوك لـ”جيل Z” لوقف الاحتجاج: أوقفوا كل شيء… الوطن أولا

دعوات على الفايس بوك لـ”جيل Z” لوقف الاحتجاج: أوقفوا كل شيء… الوطن أولا

بعد أحداث العنف والتخريب التي شهدتها مدن مغربية، كإنزكان ووجدة وبني ملال وآيت عميرة ومراكش وأكادير وغيرها، على خلفية احتجاجات شباب “جيل Z”، والتي نزعت عن هذه الاحتجاجات طابع السلمية، انطلقت على مواقع التواصل الاجتماعي فايس بوك دعوات إلى وقف الاحتجاج حفاظا على الأمن والنظام العام.

انزلاق الاحتجاج إلى عنف وتخريب

بعد انطلاقها، بشكل سلمي، يوم السبت الماضي (27 شتنبر)، انزلقت احتجاجات “جيل Z”، أول أمس الثلاثاء، يومها الثالث، من احتجاج سلمي بمطالب اجتماعية إلى أعمال عنف وشغب وتخريب طالت الممتلكات العامة والخاصة.

وتحولت الاحتجاجات الشبابية، في مدن إنزكان ووجدة والصخيرات وبني ملال والراشيدية وبركان وتزنيت…، إلى فوضى وانفلات وتخريب وإيذاء وانتهاك للممتلكات.
وخلال يومين فقط، أضرمت النيران في سيارات تابعة للأمن الوطني والدرك الملكي وفي سيارات خاصة، واقتحمت مؤسسات تجارية ووكالة بريدية وبنكية، وخربت متاجر وتم الاستيلاء على أخرى.

وأمام مشاهد التخريب والعنف هذه، انطلقت على موقع التواصل الاجتماعي دعوات إلى الإنهاء السلمي للاحتجاج.

أوقفوا الاحتجاج.. الوطن أولا

وكتبت ماجدة بوعزة في منشور على حسابها على الفايس بوك عنونته بـ”أوقفوا كل شيء.. وأنقذوا الوطن أولا”، “الشباب الذين خرجوا للاحتجاج يناقشون بالآلاف على منصة ديسكورد كيف يصلون إلى حلول، وكيف يتعاملون مع رغبة الحكومة في التفاعل مع مطالبهم، لكنهم فاقدون للثقة. هؤلاء الشباب يحتاجون من يحاورهم، من يؤطرهم، من يحميهم من الانزلاق نحو ما لا تحمد عقباه. الشغب الذي نعيشه منذ يومين، والفوضى التي سببها البعض في بعض المدن مرفوضة أيا كان مرتكبها. الاحتجاج لأجل الوطن شيء، وما يحصل ويصلنا عبر شبكات التواصل ضرب لاستقرار البلاد وتعد على أمن العباد”.

وأضافت: “أرفع صوتي مطالبة شباب هذا الجيل بالتوقف، إلى حين السيطرة على الأوضاع. كل مغربي داخل وخارج أرض الوطن مؤيد لمطالبكم، لكن الجميع يرفض العنف وينبذه. دعونا نحافظ على المكتسبات ونبني عليها.. اجعلونا يدا واحدة لأجل وطن آمن.. أوقفوا كل شيء.. وأنقذوا الوطن أولا”.

لم يعد هناك مبرر للاحتجاج

ودونت فدوى رجواني على حسابها على الفايس بوك، “لم يعد هناك من مبرر للاحتجاج، مادام قد تم السطو على مباردة الشباب وسلميتها، المطالب معروفة ودرجة السخط كذلك، لا يمكن السماح لمجموعة من الملثمين، مجهولي الهوية، يظهرون بعد نهاية الأشكال النضالية السلمية، بتخريب البلاد، المغاربة لا يتظاهرون إلا بوجه مكشوف وحتى دعوات الاحتجاج تمر عبر صفحاتهم التي تحمل أسمائهم بكل شجاعة وتحمل للمسؤولية”.

وقالت رجواني: “اليوم، لابد أن نقف جميعا لحماية 40 مليون مغربي من كل الأجيال من هؤلاء الملثمين، ولن نسمح لهم بتخريب ما بناه المغاربة طيلة عقود بجهدهم وعرقهم وتضحياتهم…”.

أوقفوا العبث

وجاء في تدوينة ليوسف منصف، عنوانها بـ”جيل z..أوقفوا هذا العبث”، “لا يمكن أن نحرق وطن لأجل مدرسة أو مستوصف.. مؤسسات الدولة خط أحمر.. نددنا مرارا بأن هناك اختلالات في تدبير السياسات العمومية وحوكمتها، لكن حلها يكون عبر مقاربات ترافعية وتدافع مدني وليس عبر التخريب وحرق الوطن، وهذا الجيل z، ليس كتلة اجتماعية منسجمة فيه طلبة المعاهد العليا وشبيبات المنظمات المدنية يتظاهرون بكل رقي وتحضر وفيه الجانحين الذين لفظتهم مؤسسات التنشئة..الأسرة..المدرسة..ومدمني المخدرات.. سيما بمناطق الهامش المجالي الذي عانى من هدر للزمن التنموي لعقود خلت… وهؤلاء هم من يحرقون ما تمتد إليهم أيديهم ويخربون الممتلكات الخاصة والعمومية..وكأنهم في جولات لعبة بابجي أو فري فاير..”.

وتابع صاحب التدوينة: “بالمقابل خرجات شيوخ السياسة ودهاقنتها غير ذات جدوى، فمن كان سببا في تعقيد الأمور وإنتاج المشاكل لا يمكن أن يكون جزءا من الحل. الأولى إخراج الشبيبات المدنية والحزبية للتواصل المباشر مع قادة الحراك على منصاتهم وبلغة يفهمون بها بعضهم البعض. حما الله وطننا الغالي من شر الفتن ما ظهر منها وما بطن”.

أوقفوا التخريب

وفي دعوته التي عنونها بـ”أوقفوا التخريب”، كتب سعيد حاجي، “أوقفوا التخريب لأن ما يحدث لم يعد احتجاجا يحمل معنى، بل انزلاقا نحو الفوضى، حيث تضيع المطالب الحقيقية وسط ركام الزجاج المكسور وواجهات المحلات المحطمة.. الاحتجاج في جوهره موقف فلسفي، فعل منظم ضد اختلال ميزان العدالة الاجتماعية ، لا رد فعل غريزي يحرق الأخضر واليابس. الفوضى ليست لغة المهمش، بل صدى الفراغ التربوي والسياسي، والسكوت الطويل عن التأطير الواعي…”.

وزاد قائلا: “حين يتحول الغضب إلى أداة هدم، يفقد شرعيته. المطالب المشروعة لا تمر عبر لهب الحرق، بل عبر وعي عميق بما يجب تغييره وكيف.. من يكسر نوافذ المؤسسات العمومية لا يطالب بتعليم أفضل، ومن يحرق الشارع لا يصنع طريقا نحو العدالة. هؤلاء لا يمثلون الغاضبين، بل يشوهون غضبهم… أوقفوا التخريب، لأننا إن هدمنا كل ما تبقى، فلن نجد حتى السقف الذي نرفع تحته شعاراتنا…”.