نوه حزب الاستقلال “عاليا” بمضامين الخطاب الملكي بمناسبة عيد العرش، مشيدا بما حمله من “رؤية واعدة وخلاقة، تؤطر لمقاربة متجددة للسياسات العمومية، من أجل عدالة مجالية مندمجة تجعل من النهوض بالإنسان المغربي وتحقيق الكرامة وتحسين ظروف عيش المواطنات والمواطنين، في صلب أهدافها المركزية.
وأشاد الحزب، في بلاغ للجنته التنفيذية، بسياسة اليد الممدودة التي تنهجها بلادنا تجاه الجزائر، والتي ما فتئ جلالة الملك محمد السادس يؤكد فيها على المشترك الجامع، وينتصر فيها للقيم المشتركة ولروابط اللغة والدين والمصير المشترك الذي يجمع الشعب المغربي بالشعب الجزائري الشقيق، وكذا التطلع الجماعي لبناء الاتحاد المغاربي الكبير، ينعم فيه المواطنات والمواطنون بالاستقرار والأمن والسلام”.
وعربت اللجنة التنفيذية عن التعبئة الكاملة لحزب الاستقلال وراء جلالة الملك، لمواصلة التثبيت النهائي للوحدة الترابية لبلادنا، واستثمار الزخم الدولي المتزايد المؤيد لسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية، الذي يناصر الحق والشرعية، والمدعم لمبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، بما فيه القوى العظمى ذات العضوية الدائمة في مجلس الأمن، أو تلك الفاعلة في محيطها الإقليمي والدولي من مختلف القارات.
وأضاف البلاغ ذاته أن المبادرة المغربية تجسد الإرادة الراسخة في التسوية السياسية لهذا النزاع المفتعل، بالنظر الى قدرتها على استيعاب مختلف التطلعات، وعلى توفير الأمن والرخاء والاستقرار والتنمية، وعلى قاعدة لا غالب ولا مغلوب.
ونوه حزب الميزان” بالاختيارات الواعدة والحاسمة التي عبر عنها جلالة الملك محمد السادس، بخصوص الانتقال من المقاربات التقليدية للتنمية الاجتماعية إلى مقاربة للتنمية المندمجة، بحيث لن يبقى المجال لمغرب يسير بسرعتين، ولابد من اعتماد جيل جديد من برامج التنمية الترابية، والتأهيل الشامل للمجالات الترابية، بما يقلص الفوارق، الاجتماعية والمجالية ويضمن استفادة جميع المواطنات والمواطنين من ثمار التنمية، وضمان الارتقاء الاجتماعي للفئات الفقيرة والمعوزة، والنهوض بالعالم القروي والمناطق النائية وفق رؤية تنموية مندمجة، تروم تقريب الزمن التنموي بين جميع جهات وأقاليم المملكة، ولا سيما من خلال دعم التشغيل، وتقوية الخدمات الاجتماعية الأساسية، والتدبير الاستباقي والمستدام للموارد المائية، وإطلاق مشاريع التأهيل الترابي المندمج.
واعتبر “الاستقلال” أن دعوة جلالة الملك محمد السادس إلى توفير المنظومة العامة المؤطرة للانتخابات التشريعية بشكل استباقي، وفتح باب المشاورات السياسية مع مختلف الفاعلين، هو تأكيد على توطيد وتقوية المسار الديمقراطي ببلادنا، وتجسيد للرغبة في تطوير الممارسة السياسية بما يعزز الثقة في المؤسسات المنتخبة، والإرتقاء بأدوار النخب البرلمانية، وتجديدها على قاعدة التوجيهات الملكية السامية التي عبر عنها جلالة الملك محمد السادس نصره الله في رسالة جلالته الى مجلس النواب بمناسبة الذكرى الستين لتأسيسه، مع ما يعني ذلك من مواصلة ورش تخليق الحياة السياسية، وتوطيد الرابط الاجتماعي في العمل الحزبي والسياسي، وتقوية أدوار المؤسسة التشريعية.