تواصل الفرق التقنية والهندسية التابعة للمديرية العامة للأمن الوطني تكريس الدينامية الهادفة إلى تجويد الخدمات المقدمة للمواطن، وذلك عبر تطوير حزمة الخدمات المرقمنة المرتبطة بمنصة “E-Police”.
وتضع هذه الفرق حاليا، وفقا لما جاء في الحصيلة السنوية للمديرية العامة للأمن الوطني، اللمسات الأخيرة استعدادا لإطلاق خدمة طلب بطاقة السوابق رقميا لفائدة المغاربة المقيمين بالخارج، مما سيمكنهم من استلامها في بلدان إقامتهم وفق آجال زمنية قصيرة ومحددة.
ويأتي هذا التطوير بعد النجاح الذي سجلته نفس الخدمة الموجهة للمواطنين داخل المغرب، حيث تمت معالجة 34.014 طلبا قدمت عن بعد عبر المنصة ذاتها خلال السنة الجارية.
وشهدت سنة 2025 استمرار تنفيذ الاختبارات الوظيفية لدمج خدمة الأداء الإلكتروني لرسوم الطوابع ضمن مسطرة الطلب المسبق لإنجاز أو تجديد البطاقة الوطنية للتعريف الإلكترونية عبر بوابة “CNIE.MA”.
وبالموازاة مع ذلك، شرع في اختبار خدمة تعبئة نموذج الطلب المسبق للحصول على البطاقة الوطنية عبر الإنترنت مع التحقق من الهوية، بالاعتماد على منظومتي الهوية الرقمية والطرف الثالث للتحقق من الهوية اللتين توفرهما المديرية العامة للأمن الوطني، في أفق إطلاق هذه الخدمات للعموم بداية السنة المقبلة.
ومن منطلق الحرص على تعميم الاستفادة من الجيل الجديد للوثائق التعريفية، كثفت المديرية مخططات العمل لتقريب هذه الخدمة من المواطنين في مختلف ربوع المملكة.
وتميزت سنة 2025 بتجنيد 80 وحدة متنقلة جديدة مخصصة للوصول إلى المناطق الجبلية والوعرة، حيث نفذت عمليات استثنائية لإنجاز الوثائق لفائدة ساكنة المناطق النائية الحضرية والقروية، استفاد منها ما مجموعه 85 ألف و51 مستفيدا.
وفي سياق العناية بأفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، جرى تعميم برنامج التسجيل الإلكتروني للمعطيات التعريفية على 71 مركزا بالقنصليات والبعثات الدبلوماسية، وهو ما ساهم في تقليص مدة إنجاز الوثائق بشكل ملموس. وقد أثمرت هذه الجهود عن إنجاز 303 ألف و285 بطاقة تعريف إلكترونية لفائدة مغاربة العالم خلال هذه السنة.
وعلى مستوى الأرقام الإجمالية، عرفت سنة 2025 إنجاز ثلاثة ملايين و685 ألف و964 بطاقة وطنية من الجيل الجديد، أنتج مركز الإصدار بالرباط منها أزيد من مليونين ونصف المليون بطاقة، بينما أصدر المركز الجهوي المحدث بمراكش أزيد من مليون بطاقة. كما تم إصدار مليون و575 ألف و431 بطاقة للسوابق، إضافة إلى عشرات الآلاف من وثائق الإقامة وتأشيرات الولوج للتراب الوطني.
وفي إطار الانتقال نحو رقمنة العمل الأمني الداخلي، تواصل العمل لتعميم نظام التدبير المعلوماتي “قضايا” ليشمل 16 قيادة أمنية من أصل 22، بهدف ضمان المعالجة الآنية للجنح والجنايات. كما تم استكمال تعميم النظام المعلوماتي لرقمنة محاضر حوادث السير على جميع القيادات الأمنية، مما يتيح معالجة سريعة للملفات واستخلاصا آليا للمؤشرات الإحصائية لدعم استراتيجيات السلامة الطرقية.