• القانون 08.12.. نقابات وهيئات القطاع الخاص للأطباء تطرح تعديلات وتدعو إلى إصلاح شامل للهيئة الوطنية
  • تحصين حق الملكية واستقرار المعاملات.. إصلاح جديد في التوثيق العقاري
  • يونس العيناوي: نائل اختار المغرب منذ البداية والركراكي لعب دورا حاسما في انضمامه للأسود
  • وهبي: لن نلعب تحت ضغط الحسابات… ولا مشكلة لدينا في الذهاب إلى المكسيك
  • المحمدي: هدفنا إسعاد الجماهير المغربية ومواصلة التألق
عاجل
الخميس 20 نوفمبر 2025 على الساعة 23:00

حذرت من “اختلالات بنيوية” تهدد منظومة التربية والتكوين.. نقابة مفتشي التعليم تنتقد مشروع “مؤسسات الريادة”

حذرت من “اختلالات بنيوية” تهدد منظومة التربية والتكوين.. نقابة مفتشي التعليم تنتقد مشروع “مؤسسات الريادة”

عبرت نقابة مفتشي التعليم عن رفضها “القاطع” لأي محاولة لـ“إصلاح فاشل” قد يتم تمريره عبر مشروع “مؤسسات الريادة” أو عبر أي صيغة أخرى تستهدف هيئة التفتيش أو أدوارها الاعتبارية.

وأكدت النقابة، في بيان لها، أنّ ما يجري حالياً يعكس “عجزاً واضحاً” في تدبير الوزارة الوصية وارتباكها للعام الثالث على التوالي، سواء في ما يتعلق باللوجستيك والتكوين وتأمين الوسائل التعليمية، أو في ما يرتبط بضمان الشروط الضرورية لإنجاح الموسم الدراسي.

وسجّل مفتشو التعليم أنّ واقع الممارسة الميدانية يكشف عن “إشكالات عميقة” في منظومة التربية والتكوين، مؤكدين على أنّ مشروع “مؤسسات الريادة فجّر صراعاً واضحاً داخل المنظومة، لما يحمله من غموض في الرؤية، وضعف في الاستشارة، وغياب لأي تقييم علمي أو تربوي جاد”.

كما حمّل البيان الوزارة مسؤولية “تدهور المؤشرات التربوية” وفشلها في تأمين عدة بيداغوجية أساسية، مسجلاً وجود “اختلالات صارخة” في مواد وعتاد التدريس، إلى جانب غياب معالجة حقيقية لمشاكل التأطير، التكوين، التخطيط، وضبط الزمن المدرسي.

وانتقدت النقابة ذاتها استمرار “الفريق المركزي لمشروع مؤسسات الريادة في احتكار المعلومة وتضييق قنوات التواصل، معتبرة أن هذا النهج يفاقم العجز في تدبير الشأن الإداري، ويُنتج مزيداً من الارتباك داخل المنظومة”.

وفي المقابل، شددت النقابة على ضرورة الإسراع بإعادة هيكلة وزارة التربية الوطنية، وخاصة مديرية الموارد البشرية، وتمكينها من هياكل إدارية متناسقة جهوياً وإقليمياً، بدل المقاربة الحالية التي وصفتها بـ“المرتبكة وغير الفعالة”.
وأكد البيان رفض نقابة المفتشين “لأي مساس بالأدوار الأصيلة لهيئة التفتيش في التأطير، المراقبة، التقييم، وضبط جودة التعليم”.

كما اعتبرت النقابة أنّ محاولة إضعافها أو تهميشها “تحت مبرر الإصلاح هي محاولة فاقدة للأسس التربوية والقانونية”، مشددة على أنّ هيئة التفتيش عنصر أساسي في ضمان الجودة، وليست مجرد جهاز إداري يمكن تجاوزه أو تهميشه.

ودعا المجلس الوطني للنقابة الوزارة إلى مقاربة إصلاحية تشاركية، تُبنى على الحوار والوضوح والتخطيط السليم، بدل “الإجراءات المتسرعة والمستعجلة” التي اعتبر أنها أدت إلى توسع الهوة بين الخطاب الرسمي وواقع المؤسسات التعليمية.

كما حمّل البيان المسؤولين عن مشروع “مؤسسات الريادة” مسؤولية الارتباك الحاصل، منتقداً ما سماه “استغلالاً غير مقبول” لمعاناة الفاعلين التربويين، و“محاولة القفز على القانون والاختصاصات”.

وفي ختام بيانها، شددت النقابة على ضرورة دعم الإصلاح الحقيقي القائم على رؤية وطنية، وليس على مشاريع تجريبية قصيرة الأمد، وضرورة احترام الاختصاصات القانونية لهيئة التفتيش وإعطائها المكانة الاعتبارية التي تستحقها، وإعادة النظر في تدبير الزمن المدرسي والمواد الدراسية والعتاد البيداغوجي وفق معايير الجودة، وكذا وضع حدّ لما وصفته النقابة بـ“القرارات المتسرعة” التي تُربك المنظومة وتخلق احتقاناً غير مسبوق.