حذرت منظمات من انتشار صور الأطفال ضحايا الاعتداء الجنسي على الأنترنت، معتبرة أن هذه الظاهرة من أخطر الجرائم الالكترونية والاجتماعية في عصرنا الحالي، لما تحمله من آثار نفسية، أخلاقية، وقانونية بالغة الخطورة.
وفي تصريح لموقع “كيفاش”، انتقد رئيس منظمة بدائل للطفولة والشباب، محمد النحيلي، ”
هذه الممارسات، واعتبرها غير مقبولة أخلاقيا وقانونيا”، موضحا أن “هذه الظاهرة تشكل خرقا صارخا للدستور المغربي الذي يضمن حماية الحياة الخاصة بحسب (الفصل 24) وحماية الطفولة (الفصل 32)، كما يجرمها القانون الجنائي المغربي بحسب المواد (447-1 إلى 447-3) والقانون 103.13، فضلا عن كونها انتهاكا لاتفاقية حقوق الطفل الدولية”.
واعتبر رئيس المنظمة، أن “انتشار صور الأطفال ضحايا الاعتداءات الجنسية على الأنترنت يمثل جريمة مضاعفة في حق الطفولة”، مبرزا أنه “إلى جانب الاعتداء الأصلي، يجد الضحية نفسه أمام إعادة إنتاج للعنف، حيث تتحول صورته إلى مادة للتداول والاستهلاك الرقمي، مما يزرع في نفسه الخوف والعار، ويؤثر بشكل خطير على توازنه النفسي والاجتماعي”.
كما أشار المتحدث ذاته، إلى أن “الأخطر من هذا، تبقى الصور قابلة للانتشار لسنوات طويلة، الشيء الذي يشكل اعتداء مستمرا على كرامته وحقوقه”.
وقدم رئيس منظمة بدائل للطفولة والشباب مجموعة من الحلول التي ينبغي تفعيلها، مؤكدا على “ضرورة تضافر الجهود المبذولة من قبل الدولة، المجتمع المدني، الأسر، والإعلام، وذلك عبر شن حملات تحسيسية ودعم نفسي لفائدة هؤلاء الضحايا وأسرهم، إدماج السلامة الرقمية في المدرسة لضمان الوعي المبكر لدى الأطفال واليافعين”.
وأكد الحقوقي ذاته، على “أهمية التربية الرقمية لدى الأسر التي تقوم على التوعية واليقظة لحماية أبنائهم، ضرورة التزام الإعلام بالمسؤولية والابتعاد عن الإثارة وكشف هوية الضحايا، مع تشديد المراقبة القانونية وتفعيل العقوبات ضد المتورطين في نشر أو تداول هذه الصور”.
واختتم رئيس المنظمة تصريحه، بتأكيده على أن “حماية الأطفال في الفضاء الرقمي هي مسؤولية جماعية وواجب وطني وأخلاقي”، مشددا على ” الانخراط الفعلي من طرف الجميع لضمان فضاء رقمي آمن يحترم حقوق الأطفال ويصون كرامتهم”.
فرح بجدير – صحافية متدربة