رغم الجهود المتواصلة لتشجيع الدفع الإلكتروني وتقليص التداول النقدي لا يزال عدد من المهنيين والتجار الصغار يصرون على التعامل بالكاش، رافضين تمكين الزبناء من وسائل الأداء الرقمي.
عدد من المواطنين اشتكوا من هذا السلوك، معتبرين أن “الكاش فقط” بات قاعدة عند فئة واسعة من المهنيين وهو ما يجبر الزبون في كثير من الأحيان على سحب أموال نقدية عوض استخدام بطاقته البنكية.
وفي تصريح لموقع “كيفاش”، قال المحلل الاقتصادي يوسف كراوي الفيلالي، إن “الرواج لكل ما هو نقدي وكاش يمثل 30 في المائة من الناتج الداخلي الخام”.
وسجل الخبير أن “النقود ما زالت تستعمل بكثرة حيث أن مجمل المعاملات المالية تتم بالنقود بأكثر من 74 في المائة”.
ولفت الفيلالي، إلى أنه “في المقابل لا تتجاوز فيه نسبة الرواج البنكي أو البنكنة 44 في المائة من مجموع الأشخاص البالغين”.
وأوضح الخبير، أن “الاستعمال النقدي المكثف يفسر بأن الأفراد يفضلونه لأنه لا يترك أثرا ويمكن من التهرب الضريبي وبالتالي استعمال النقد يحد من فعالية المراقبة الضريبية عكس الأداء الإلكتروني”.
هذا وتتواصل الجهود الحكومية لتشجيع رقمنة الأداء، إلا أن ثقافة الكاش أو الأداء النقدي التقليدي لا تزال ثقافة حاضرة بقوة في عدد من القطاعات التجارية والخدماتية في المغرب.
وتشير معطيات رسمية صادرة عن بنك المغرب إلى أن الأداء النقدي سجل نموا بنسبة عشرين في المائة خلال السنة الماضية، وهو ما يعكس استمرار الاعتماد الكبير على المعاملات غير الرقمية، رغم التوجه العام نحو تسريع الانتقال الرقمي.