عاد موضوع الزمن المدرسي إلى الواجهة، بعد توالي التوقفات الاستثنائية التي شهدها الموسم الدراسي الحالي، ما يطرح تساؤلات حول قدرة المنظومة التعليمية على استكمال المقررات الدراسية داخل الآجال المحددة.
تأثر التحصيل الدراسي
وفي الوقت الذي تصاعدت فيه مطالب برلمانية ودعوات على مواقع التواصل الاجتماعي، تنادي بتأجيل العطلة البينية الثالثة في الموسم الدراسي 2025/2026، التي تأتي متزامنة مع عيد الفطر المرتقب، تتزايد دعوات إلى اعتماد تدابير استعجالية من شأنها تعويض الحصص الضائعة وضمان عدم تأثر التحصيل الدراسي للتلاميذ، خصوصا في المواد الأساسية.
وفي هذا السياق، وجهت النائبة البرلمانية إلهام الساقي، عن فريق الأصالة والمعاصرة، سؤالا كتابيا إلى محمد سعد برادة وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، تستفسر من خلاله عن الإجراءات التي تعتزم الوزارة اتخاذها لتعويض الزمن المدرسي في الموسم الحالي.
مبدأ تكافؤ الفرص
وأوضحت البرلمانية أن عددا من المؤسسات التعليمية شهد توقفات متكررة للدراسة، سواء بسبب ظروف استثنائية أو تزامنا مع بعض العطل مع أيام الدراسة، الأمر الذي قد يؤدي إلى ضياع حصص دراسية دون تعويضها في عدد من الحالات، أو اللجوء إلى تقليصها، خاصة الأساسية منها والتي تتطلب تراكما معرفيا منتظما، في سياق مرتبط باقتراب مواعيد الامتحانات الإشهادية التي تعتمد في تقييمها على مقررات محددة سلفا.
ونبهت النائبة البرلمانية إلى احتمال اتساع الفوارق في التعلمات بين المؤسسات التعليمية، إذ أنه في أحيان كثيرة تتمكن بعض المدارس من تعويض الحصص الضائعة بمرونة أكبر، بينما يجد تلاميذ مؤسسات أخرى صعوبة في استدراك الزمن المدرسي، ما يطرح إشكالا استكمال المقررات والحفاظ على مبدأ تكافؤ الفرص بين التلاميذ.