أعلن لحسن السعدي، كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، اليوم الجمعة (26 شتنبر)، عن الانطلاقة الرسمية لعملية توزيع البطائق المهنية للصانع التقليدي، وعن توقيع عدد من الاتفاقيات الهامة التي تهم توفير عروض تفضيلية لفائدة الصناع التقليديين، بشراكة مع عدد من المؤسسات العمومية والخاصة.
وأشار السعدي، ضمن كلمته في حفل توزيع جائزة الوطنية لأمهر الصناع في دورتها التاسعة، الذي نظم اليوم في أكادير، أن هذه البطاقة التي ستوزع من طرف رؤساء غرف الصناعة التقليدية عبر مختلف جهات المملكة، هي مبادرة تندرج في إطار تفعيل القانون رقم 50.17 المتعلق بمزاولة أنشطة الصناعة التقليدية.
وأكد السعدي أن البطاقة المهنية للصانع التقليدي “ستشكل رافعة حقيقية لتمكين الصانع التقليدي من عدد من الامتيازات والخدمات ذات الطابع الاجتماعي والمهني”.
وارتباطا بالجائزة الوطنية لأمهر الصناع، أوضح كاتب الدولة أن هذه الجائزة “تشكل إحدى المحطات البارزة للاحتفاء والاعتراف بالكفاءات والمهارات الحرفية الوطنية، حيث نحتفي اليوم بنخبة من الصانعات والصناع الذين تميزوا بإبداعهم وعطائهم، وكرّسوا جهودهم للحفاظ على أصالة الصناعة التقليدية المغربية وتطويرها، بما يعكس غناها الفني وقيمتها الاقتصادية والثقافية، باعتبارها رافدا أساسيا لصون الهوية الوطنية وتعزيز مسار التنمية المستدامة”.
ولفت المسؤول الحكومي إلى أنه بالرغم من التحولات الكبرى التي يشهدها العالم، “ظل الحرفيون المغاربة أوفياء لهذا الإرث العريق، محافظين على استمراريته عبر تناقل المهارات جيلاً بعد جيل، ومؤكدين قدرة الصانع المغربي على الإبداع والتجديد، ضمن إطار أصيل يحترم الخصوصية الثقافية والتراثية للمملكة”.
وأكد السعدي أن كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وبناء على التوجيهات الملكية السامية، وتنفيذًا لمضامين البرنامج الحكومي، تعمل على تنزيل مجموعة من الأوراش الاستراتيجية، “وفق مقاربة مندمجة ترتكز على التنسيق، الشراكة، البعد الترابي، ومفهوم “المنظومة”.
وترتكز هذه الأوراش على مجموعة من المحاور مثل تطوير وتأهيل البنيات التحتية المخصصة للإنتاج والتسويق، وتقديم الدعم التقني والفني والتأطير المستمر، ومواكبة البحث العلمي والابتكار في احترام تام للطابع التراثي للمنتجات، وتحسين جودة المنتوج وتطوير أساليب وتقنيات الإنتاج، وتوسيع العرض وتنويعه وفقًا لمتطلبات السوق، وتعزيز التكوين المهني بمختلف أنواعه، إلى جانب التكوين المستمر للصناع التقليديين، وتحسين ظروف الاشتغال والرفع من الإنتاجية، وكذا تثمين الحرف اليدوية ودعم إدماجها في الاقتصاد المحلي، إضافة إلى تقوية برامج التسويق والترويج، محليًا ودوليًا، وتوسيع قاعدة رواج المنتجات التقليدية.