يتواصل التصعيد في العلاقات الدبلوماسية الفرنسية الجزائرية، بعد مصادرة باريس امتيازات النخبة الجزائرية المقيمة لديها وسحب التسهيلات التي كانت تمنحها للدبلوماسين الجزائريين.
وفي رد على الإجراءات الفرنسية، أعلنت الجزائر هي الأخرى سحب جميع بطاقات امتياز الدخول إلى موانئها ومطاراتها التي كانت تستفيد منها سفارة فرنسا، في إطار المعاملة بالمثل، ردا على ما قالت إنها قيود مستمرة فرضتها سلطات باريس على إيصال واستلام الحقائب الدبلوماسية الجزائرية بفرنسا.
واشتكت الخارجية الجزائرية في بياناتها من “العراقيل التي كانت تقتصر في البداية على سفارة الجزائر بباريس، غير أنها توسعت لتشمل أيضا المراكز القنصلية الجزائرية في فرنسا”.
ولا تنحصر الأزمة بين باريس والجزائر على الحقل الدبلوماسي فقط، حيث تتجه باريس إلى تجميد ممتلكات 20 جنرالا جزائريا.
وفي تقرير حديث لها، كشفت الصحيفة الفرنسية “ليكسبريس”، أن “السلطات الفرنسية تفكر جديا في تجميد أصول نحو عشرين من كبار المسؤولين الجزائريين الذين يمتلكون ممتلكات ومصالح مالية في فرنسا”.
ووصفت “ليكسبريس”، هذا الإجراء بـ “غير المسبوق”، لافتة إلى أنه “يعتبر وسيلة ضغط في ظل توتر شديد تشهده العلاقات الدبلوماسية بين باريس والجزائر”.
وأبرزت الصحيفة، أن “فكرة الرد عبر تجميد الأصول طُرحت منذ يناير 2025 من قبل وزير الداخلية الفرنسي برونو ريتايو، كرد على الجمود الجزائري بشأن تنفيذ قرارات الترحيل”.