في تصعيد جديد، أعلنت النقابة الوطنية لقطاع التعليم العالي المنضوية تحت لواء الجامعة الوطنية للتعليم – الاتحاد المغربي للشغل، عن إضراب وطني لمدة 72 ساعة، أيام 30 شتنبر الجاري و1 و2 أكتوبر المقبل.
وأعربت النقابة، في بلاغ لها، عن قلقها “العميق” من “استمرار الوزارة في تبني سياسة الهروب إلى الأمام، ورفضها فتح حوار جدي ومسؤول مع الشركاء الاجتماعيين، مقابل الإصرار على لقاءات شكلية عقيمة لا ترقى إلى مستوى التحديات الحقيقية التي تواجه الجامعة العمومية وموظفي وموظفات قطاع التعليم العالي والأحياء الجامعية”.
ووصفت النقابة الوضع بـ”المتأزم والمفتوح على كافة سيناريوهات التصعيد”، مجددة التعبير عن رفضا “القاطع” لمشروع القانون رقم 24-59 الذي يشكل “تهديدا مباشرا المجانية التعليم”، داعية إلى “سحبه الفوري وإعادته إلى طاولة الحوار مع كافة الشركاء الاجتماعيين”.
وطالبت النقابة بالإفراج الفوري عن النظام الأساسي الخاص بموظفي قطاع التعليم العالي “المحتجز” لدى وزارة الاقتصاد والمالية ووزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، “مع ضرورة الحفاظ على كافة المكتسبات المحققة، ورفض أي محاولة للتراجع عنها تحت أي مبرر”.
وأعربت عن إدانتها “الشديدة” لكافة “أشكال التضييق على الحق في الإضراب، بما في ذلك التهديدات والاستفسارات الكيدية”، مشددة على أن هذا الحق “مشروع ودستوري، ومكفول بموجب الاتفاقيات الدولية المصادق عليها من طرف المغرب”.
وأشارت النقابة إلى أن الإضراب الوطني الإنذاري الذي خاضته يومي 10 و11 شهد انخراطا “غير مسبوق” من موظفات وموظفي قطاع التعليم العالي والأحياء الجامعية “بنسبة كبيرة، في تأكيد واضح على وعيهم المتقدم والتفافهم حول مطالبهم العادلة والمشروعة.”
وانتقدت لجوء بعض المؤسسات الجامعية والوزارة الوصية إلى “محاولات يائسة لتقزيم هذه المحطة النضالية من خلال ترويج أرقام مغلوطة، وتوظيف أساليب الترهيب والاستفسارات الكيدية، في انتهاك صارخ للحق في الإضراب الذي يكفله الدستور والمواثيق الدولية التي صادق عليها المغرب”.