وجه نبيل بن عبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، انتقادات حادة لأداء الحكومة الحالية، مؤكدا أنها فشلت خلال السنوات الأربع الماضية في الاستجابة لتطلعات وانتظارات فئات واسعة من المواطنين، وعلى رأسهم الشباب.
وأوضح بن عبد الله في تصريح له قبيل انطلاق الجامعة السنوية للحزب، اليوم السبت (4 أكتوبر)، أن الحكومة اعتمدت نوعا من “الرضا عن الذات والغرور”، متجاهلة الكثير من الملاحظات المتعلقة بالشأن الاجتماعي والاقتصادي والديمقراطي، مما جعل الحاجة إلى بديل سياسي فعال أكثر إلحاحا من أي وقت مضى.
وأكد الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، أن المغرب يعيش السنة الأخيرة قبل المعركة الانتخابية المقررة في شتنبر المقبل، مشددا على أهمية التحضير لمرحلة جديدة تتميز بالفعالية والبدائل السياسية الجدية.
وأوضح بن عبد الله أن الأحداث الأخيرة، التي شهدتها البلاد، أكدت ما كان الحزب يشير إليه منذ أربع سنوات، بخصوص إخفاق الحكومة في الاستجابة لتطلعات وانتظارات فئات واسعة من المواطنين، وعلى رأسهم الشباب.
وأضاف أن الحزب كان دائما يلفت الانتباه إلى النواقص والهفوات في السياسات الحكومية، سواء على الصعيد الاجتماعي أو الاقتصادي، أو فيما يتعلق بالقضايا الديمقراطية والمشاركة السياسية، وتأطير مختلف فئات الشعب.
وأشار الأمين العام للـ”كتاب” إلى ما وصفه بـ”الرضا عن الذات المفرط” لدى الحكومة، و”الأذان الصماء” أمام الملاحظات والتحذيرات التي كان الحزب يوجهها، وفي هذا السياق، أكد على أن المظاهرات السلمية الأخيرة تعكس رغبة المواطنين في التغيير، مع رفض الحزب لأي تجاوزات عنفية، والتي أشار إلى أنها لم تعد حاضرة في الاحتجاجات الأخيرة.
وأضاف بن عبد الله أن حزب التقدم والاشتراكية يعتبر أن هناك ضرورة فعلية لبديل سياسي قادر على معالجة التحديات المطروحة، مشيرا إلى أن الحزب لن ينكر جهود الحكومة الحالية أو السابقة، لكنه يرى أن النتائج لم تكن كافية في العديد من المجالات.
واعتبر أن هذه المرحلة تتطلب تعبئة جماعية من أجل وضع السياسات العمومية الضرورية لمعالجة القضايا الأساسية للمواطنين.
واعتبر الأمين العام أن الجامعة السنوية للحزب تمثل فرصة لإطلاق سلسلة من التشاور والحوار مع مختلف الفعاليات، مع التركيز بشكل خاص على الشباب، لضمان توفير إطار مناسب للنقاش المفتوح، يسهم في تحقيق مصالحة سياسية وتعبوية، وإحداث “طفرة جديدة” تخدم انتظارات الوطن وطموحات شعبه.