• القانون 08.12.. نقابات وهيئات القطاع الخاص للأطباء تطرح تعديلات وتدعو إلى إصلاح شامل للهيئة الوطنية
  • تحصين حق الملكية واستقرار المعاملات.. إصلاح جديد في التوثيق العقاري
  • يونس العيناوي: نائل اختار المغرب منذ البداية والركراكي لعب دورا حاسما في انضمامه للأسود
  • وهبي: لن نلعب تحت ضغط الحسابات… ولا مشكلة لدينا في الذهاب إلى المكسيك
  • المحمدي: هدفنا إسعاد الجماهير المغربية ومواصلة التألق
عاجل
الثلاثاء 09 ديسمبر 2025 على الساعة 14:00

بنعليلو: الفساد في كل تجلياته ليس موضوعا قطاعيا ولا شأنا إداريا محضا إنه معركة وجود

بنعليلو: الفساد في كل تجلياته ليس موضوعا قطاعيا ولا شأنا إداريا محضا إنه معركة وجود

اعتبر محمد بنعليلو، رئيس الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، أن “الفساد، في كل تجلياته، ليس موضوعا قطاعيا، ولا ملفا تقنيا، ولا شأنا إداريا محضا. إنه معركة وجود، لأنه حين يتسلل إلى دواليب الدولة، ينهك الاقتصاد، ويشوه العدالة، ويُسكت صوت الكفاءة، ويؤثر في مستقبل الشباب، ويزرع الشك في النفوس، ويحول المؤسسات إلى فضاء للعجز والتردد”.

وأوضح بنعليلو، ضمن كلمته خلال تقديم الاستراتيجية الخماسية للهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها للفترة 2025-2030، اليوم الثلاثاء (9 دجنبر) بالرباط، أنه من خلال هذه الاستراتيجية “حرصنا على أن نكتب فيها فصلا جديدا من فصول مؤسسة دستورية، واضحة في خياراتها، وقادرة على مواجهة الفساد في صيغته العلنية والخفية، الظاهرة والمستترة، الفردية والمنظمة”.

وقال بنعليلو: “لقد أصبح واضحا اليوم، وبما لا يدع أي مجال للشك أو التأويل، أن مخاطر الفساد في صيغته الحديثة لم تعد في مجرد انحراف فردي أو ممارسة شاذة هنا أو هناك، بل في مخافة تحوله إلى خلل بنيوي يتقاطع مع السياسات العمومية، ويتسلل إلى المنظومة الإدارية والاقتصادية، ويهددالأسس الأخلاقية التي يقوم عليها المجتمع”.

وتابع المتحدث: “الفساد، كما نعلم جميعا، ليس فقط خرقا للقانون، بل هو أيضا فشل في الحكامة، واعتلال في العلاقة بين المواطن ومؤسساته، وانحراف عن المصلحة العامة، وتهديد مباشر لشرعية الفعل العمومي”، معتبرا أن “مواجهة الفساد لا يمكن أن تظل مرهونة بمنطق رد الفعل، أو بالتدخل بعد وقوع الضرر، أو بتحريك المساطر بشكل ظرفي، ولا حتى بحملات تجميع المبادرات المتناثرة دون رؤية موحدة”.

واعتبر رئيس الهيئة أنه “أصبح المطلوب اليوم تحقيق تحول مؤسسي عميق، قوامه الانتقال من منطق “التصدي والمعالجة” إلى منطق “الوقاية الذكية والاستباقية”، ومن الاكتفاء بوصف الظواهر، إلى بناء أنظمة قادرة على فهمها وقياسها والتنبؤ بها، ومن معالجة الحالات الفردية على تعددها، إلى هندسة النزاهة كنظام عام شامل يستوعب القطاع العام والقطاع الخاص معا. بمنطق الوقاية الذكية، والاستباق، والإنذار المبكر، والذكاء المؤسساتي، والتوجيه المعياري، والتعبئة المجتمعية، وبناء كتلة وطنية واسعة تتقاطع فيها مسؤوليات الدولة والمجتمع”.

وأشار بنعليلو إلى أن الاستراتيجية الخماسية للهيئة. تستند في مرجعياتها على سياق دستوري واضح؛ يجعل أسس الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة من صميم مبادئ النظام الدستوري للمملكة، ويجعل من حماية المال العام وترسيخ النزاهة، مرتكزات أساسية للدولة الحديثة. كما تستند على نقلة قانونية حولت الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها من مؤسسة استشارية محدودة الصلاحيات إلى قطب وطني مرجعي في قيادة النزاهة وتوجيه السياسات العمومية ذات الصلة بمكافحة الفساد.

وشدد على أن هذه الاستراتيجية جاءت “لتبلور رؤية، تُعيد تموقع الهيئة داخل المنظومة الوطنية للنزاهة، وتمنحها القدرة على التأثير والقيادة والتحليل والتعبئة والمكافحة، في انسجام تام مع التزامات المغرب الدولية، ومع الممارسات الفضلى للهيئات النظيرة عبر العالم”.