يتواصل الجدل في المغرب حول “الساعة الإضافية المعمول بها منذ أكتوبر سنة 2018”، في ظل تباين الآراء بين من يعتبرها خيارا ضروريا لدعم النجاعة الاقتصادية وربح الوقت، وبين من يرى فيها عبئا يوميا يؤثر سلبا على الحياة الاجتماعية والصحية للمواطنين.
وفي سؤال كتابي وجهته إلى الوزيرة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أبرزت النائبة البرلمانية، نادية تهامي، أنه “منذ اعتماد الساعة الإضافية ببلادنا سنة 2018، ظل هذا الموضوع يثير نقاشا واسعا داخل المجتمع المغربي، بالنظر إلى ما ترتب عنه من آثار سلبية على عدد من الفئات والقطاعات، وخاصة الأطفال، فضلًا عن انعكاساته الاجتماعية والنفسية والصحية والاقتصادية والبيئية”.
ولفتت البرلمانية، إلى أن “هذا النقاش تعزز بالمطلب الشعبي المتنامي للعودة إلى الساعة القانونية بشكل دائم، وهو ما دفع عددا هاما من المواطنات والمواطنين إلى اللجوء إلى آلية العريضة القانونية قصد إقرار هذا المطلب المشروع”.
واعتبرت تهامي، أنه “وعلى الرغم من أهمية الموضوع، فإن الحكومة لم تُبادر إلى التواصل والتفاعل مع الرأي العام لتفسير خلفيات الاستمرار في اعتماد هذه الساعة الإضافية، ولم تُنجز إلى حدود اليوم دراسة علمية رسمية دقيقة وموثوقة وشاملة لتقييم أثر العمل بها على مختلف الفئات والقطاعات، بعد مرور ما يقارب ثماني سنوات على تطبيقها”.
وساءلت البرلمانية وزيرة الانتقال الرقمي عن الأسباب التي دفعت الحكومة إلى الاستمرار في اعتماد الساعة الإضافية منذ سنة 2018، داعية الوزارة إلى “إنجاز دراسة علمية رسمية لتقييم إيجابيات وسلبيات هذه الساعة على المستويات الاقتصادية والاجتماعية والنفسية والصحية والبيئية”.