يوسف بصور
عادت حليمة لعادتها القديمة. هذا هو حال حسام حسن، مدرب منتخب “الفراعنة”، الذي أرعد وأزبد، مساء الإثنين، بحركات مستفزة وغير رياضية تجاه فئة من الجماهير المغربية التي ساندت منتخب بنين في مباراته ضد نظيره المصري، والتي انتهت بفوز هذا الأخير بثلاثة أهداف لهدف واحد، على أرضية ملعب ادرار باكادير.
ففي الوقت الذي كان لاعبو المنتخبين يتبادلون التحية، اتجه حسام حسن نحو المدرجات، قبل أن يقوم بإشارات متكررة بيديه، رافقها تصفيق ساخر ونظرات متحدية، في مشهد التقطته عدسات الكاميرات وانتشر بسرعة على منصات التواصل الاجتماعي. هذه الحركات نالت انتقادات واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث اعتبرها المغردون استفزازا مباشرا للجماهير المغربية الحاضرة في المدرجات، خاصة وأن اللقاء أقيم على أرض مغربية.
رد فعل الجمهور لم يتأخر، إذ تعالت صافرات الاستهجان، ورددت المدرجات شعارات قوية أبرزها: “مغرب… مغرب… مغرب”، في رسالة واضحة بأن الاستفزاز لا يمر مرور الكرام. كما عجت مواقع التواصل بمقاطع الفيديو والتعليقات الغاضبة، معتبرة أن ما قام به المدرب المصري لا ينسجم مع روح المنافسة والاحترام المفترض في بطولة قارية.
هكذا، تحولت نهاية مباراة عادية إلى لقطة مثيرة للنقاش، أعادت طرح سؤال قديم جديد: إلى أي حد يمكن للمدربين تجاوز الخط الفاصل بين الحماس المشروع والاستفزاز غير المقبول؟ سؤال سيظل معلقًا، في انتظار ما إذا كانت هذه الإشارات ستبقى مجرد لقطة عابرة، أم شرارة لتوتر أكبر في قادم مباريات “الكان”.