• في فاس.. شوكي يضع حماية القدرة الشرائية في قلب “برنامج الأحرار”
  • ليل يحدد مطالبه المالية. ريال مدريد يدخل سباق التعاقد مع أيوب بوعدي
  • بسبب خطر حدوث عاصفة رعدية.. تعليق مباراة فرنسا والعراق
  • المنصوري: برنامج “مدن بدون صفيح” انتقل من استهداف 270 ألف أسرة إلى 509 آلاف أسرة
  • حسين ياسين: ما يحققه المغرب في المونديال استثنائي وتاريخي بكل المقاييس
عاجل
الخميس 22 يناير 2026 على الساعة 10:00

انخراط في أجندات سياسية وتحريض جماهيري.. النقابة الوطنية للصحافة تندد بـ”الممارسات غير المهنية” في تغطية “الكان”

انخراط في أجندات سياسية وتحريض جماهيري.. النقابة الوطنية للصحافة تندد بـ”الممارسات غير المهنية” في تغطية “الكان”

تعتبر النقابة الوطنية للصحافة المغربية أن ما يتم الترويج له من “أخبار زائفة وخطابات تحريضية” خلال تغطية كأس إفريقيا 2025 “لا يمت بصلة للعمل الإعلامي المهني، بل يطرح بإلحاح سؤال تأهيل الإعلام لمواجهة خطر الهواية والفوضى في نقل الأخبار، بما يهدد قيم السلم والتسامح والتعايش بين الشعوب”.

وأوضحت النقابة، في بلاغ لها حول التغطية الإعلامية لفعاليات وأحداث كأس الأمم الإفريقية 2025 بالمغرب، أنها تابعت التعاطي الإعلامي مع مجريات هذه التظاهرة القارية، وخصوصا ما رافق مباراة النهائي، وما سبقها وتلاها من تفاعلات وتعليقات في عدد من وسائل الإعلام القارية والدولية.

وسجلت النقابة بكثير من الاهتمام الكثافة الكبيرة التي عرفتها المتابعة الإعلامية لهذه النسخة قاريا ودوليا، بما يعكس المكانة المتقدمة التي باتت تحظى بها الكرة الإفريقية، وأهمية هذا الحدث الرياضي في الأجندة الإعلامية العالمية.

كما حيت الظروف المهنية والتنظيمية التي تم توفيرها لوسائل الإعلام الوطنية والدولية، والتي مكنت من تغطية واسعة ومكثفة لمختلف فعاليات البطولة، في احترام للمعايير المعتمدة في تنظيم التظاهرات الرياضية الكبرى، منوهة في السياق ذاته بالعمل المهني والمسؤول الذي قامت به عدد من وسائل الإعلام الدولية والقارية، وساهم في تقديم صورة واقعية ومتوازنة عن هذه الدورة الناجحة.

وفي المقابل، أعربت النقابة الوطنية للصحافة المغربية عن أسفها الشديد لانزلاق مجموعة من وسائل الإعلام التابعة لبلدان كانت تنافس على اللقب القاري، خصوصا خلال مراحل ربع النهائي ونصف النهائي والنهائي، نحو ممارسات إعلامية لا تمت بصلة لقواعد وأخلاقيات المهنة، وقامت على التشكيك الممنهج في النزاهة وترويج اتهامات غير مؤسسة على وقائع ثابتة.

واعتبرت النقابة أن انتظام هذا السلوك في دول بعينها يشكل خروجا سافرا عن القواعد المؤطرة للعمل الصحفي، وتخليا خطيرا عن استقلالية الإعلام عبر الانخراط في أجندات سياسية موجهة، وصلت في بعض الحالات إلى التحريض وتأجيج الجماهير، وهو ما جسده الإعلام الجزائري، بحسب البلاغ.

كما نددت النقابة بتحويل المباراة النهائية إلى ما يشبه ساحة مواجهة إعلامية، وبمشاركة وسائل إعلام البلد المتأهل للمباراة النهائية في هذا المنحى، معتبرة أن ذلك أفسد أجواء عرس رياضي كان من المفترض أن يشرف القارة الإفريقية والبلد المنظم.

وأكدت النقابة الوطنية للصحافة المغربية، بصفتها عضوا في اتحاد الصحافيين العرب واتحاد الصحافيين الأفارقة والاتحاد الدولي للصحافيين، أنها ستراسل هذه الهيئات المهنية لاتخاذ ما يلزم من مواقف وإجراءات في مواجهة هذا الانفلات الخطير، ورفض اختطاف استقلالية ومهنية الممارسة الصحفية لخدمة أجندات سياسية معادية لقيم الصحافة الحرة والمسؤولة.

كما شددت النقابة على أن تنبيهها السابق بخصوص إقصاء عدد من المهنيين والمهنيات من تغطية هذه التظاهرة وتعويضهم بعدد كبير من المؤثرين لم يكن مزايدة، بل يفسر ضعف المواجهة المهنية والتواصلية، وسمح بتعميم سرديات التبخيس والتشكيك، وأعاد طرح سؤال التأطير وإشراك الصحافيين المتمرسين في برامج وخطط تأهيل الإعلام الرياضي الوطني.

وثمنت النقابة في ختام بلاغها المجهود الكبير الذي بذله الإعلاميون والإعلاميات المغاربة في تغطية هذه التظاهرة القارية، مؤكدة على ضرورة تقوية وتأهيل الإعلام الوطني، الرسمي والخاص، مهنيا ومؤسساتيا، بما يمكنه من مواجهة الحملات الإعلامية المعادية والتصدي للأخبار الزائفة وخطابات التشويه، عبر إنتاج محتوى احترافي قائم على المعلومة الدقيقة والتحليل الرصين، وفي احترام تام لأخلاقيات المهنة وقيم الصحافة المسؤولة.