طالبت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، الحكومة، بالإسراع في عقد جولة الحوار الاجتماعي لشهر شتنبر 2025، تنفيذاً لميثاق مأسسة الحوار الاجتماعي.
واستنكرت الكونفدرالية، في بلاغ، تعطيل الحوار الاجتماعي والتنصل من الالتزامات، معتبرا ذلك “دليلاً على غياب الإرادة السياسية لدى الحكومة في معالجة قضايا الشغيلة ومعالجة الوضع الاجتماعي المتدهور”.
وانتقدت النقابة مواصلة الحكومة “نهجها اللامسؤول في الهروب إلى الأمام والتنصل من التزاماتها، والتنكر للاتفاقات الموقعة، وفي مقدمتها اتفاق 30 أبريل 2022، وخرق ميثاق مأسسة الحوار الاجتماعي من خلال تعطيل انعقاد جولة شتنبر 2025، في استخفاف تام بالحوار الاجتماعي وبأوضاع الشغيلة المغربية، واستمرار كل أشكال التضييق على الحريات النقابية وتسريح وطرد العمال خارج القانون وخرق قانون الشغل، وعدم التصريح بالعمال لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي”.
وعلى المستوى الوطني، سجل البلاغ ذاته، تفاقم الوضع الاجتماعي المأزوم نتيجة السياسات الحكومية اللاشعبية التي كرست موجة الغلاء وانهيار القدرة الشرائية، وعمقت الفوارق الاجتماعية والمجالية وارتفاع معدلات البطالة.
ولفتت الكونفدرالية إلى أن خيارات الخوصصة والسلعنة والتفويت أدت إلى تدمير الخدمات العمومية وتدهور قطاعات أساسية، وفي مقدمتها الصحة والتعليم والنقل، وهو ما فجّر موجة احتجاجات شعبية عارمة تعكس الغضب الاجتماعي المتصاعد، من بينها الاحتجاجات بمدينة أكادير ضد الوضع الكارثي للقطاع الصحي.
وفي هذا السياق، حملت النقابة، الحكومة، كامل المسؤولية عن “تعمق الأزمة الاجتماعية وارتفاع منسوب الاحتقان الشعبي نتيجة سياساتها اللااجتماعية”.
ونددت الكونفدرالية “بتدهور الخدمات العمومية”، منددة بـ”نهج الخوصصة والسلعنة والتفويت خياراً مدمراً يضرب حق المواطنات والمواطنين في خدمات عمومية مجانية، عادلة وجيدة”.