بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، أكدت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان أن هذه المناسبة تشكل فرصة للتأمل في أوضاع النساء وتجديد الالتزام بالنضال من أجل المساواة والكرامة والعدالة، مشيرة إلى أن المكتسبات التي حققتها المرأة المغربية، رغم أهميتها، ما تزال غير كافية لضمان المساواة الفعلية، في ظل استمرار الفجوة بين النصوص القانونية والواقع الاجتماعي.
وسجلت العصبة، في بيان لها بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، استمرار معاناة النساء من أشكال مختلفة من العنف داخل الفضاء الأسري والفضاء العام وأماكن العمل، إضافة إلى الصعوبات التي تواجهها العديد من النساء في الولوج إلى العدالة والحماية القانونية بسبب الهشاشة الاقتصادية والاجتماعية.
كما نبهت إلى أوضاع المرأة القروية والجبلية التي تعاني من ضعف الولوج إلى الخدمات الأساسية والبنيات التحتية، فضلا عن ظروف العمل القاسية.
وفي هذا السياق، دعت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان إلى اتخاذ مجموعة من الإجراءات، أبرزها وضع سياسة وطنية شاملة لمناهضة العنف ضد النساء تقوم على الوقاية والحماية والتكفل الفعلي بالضحايا.
كما طالبت العصبة بتعزيز استقلالية النساء الاقتصادية عبر دعم التشغيل النسائي وضمان المساواة في الأجور وتوفير الحماية الاجتماعية للعاملات.
كما شددت على ضرورة النهوض بأوضاع المرأة القروية والجبلية من خلال تحسين البنيات التحتية والخدمات الصحية والتعليمية وضمان الولوج العادل إلى الموارد الاقتصادية، إلى جانب إدماج مقاربة النوع الاجتماعي في برامج إعادة إعمار المناطق المتضررة من الفيضانات والكوارث الطبيعية.
وطالبت العصبة أيضا بضمان مشاركة النساء في تدبير الموارد الطبيعية وحماية الحقوق البيئية للمجتمعات المحلية، ومراجعة السياسات العمومية بما يضمن تمثيلية أوسع للنساء في مواقع القرار السياسي والاقتصادي، إضافة إلى تعزيز التربية على المساواة وحقوق الإنسان داخل المنظومة التعليمية والإعلامية.
وفي ختام بيانها، أكدت العصبة أن النضال من أجل حقوق النساء يظل رهانا مجتمعيا يرتبط ببناء مجتمع ديمقراطي عادل تسوده الكرامة والمساواة والعدالة الاجتماعية.