قال رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، إن حماية القدرة الشرائية للمواطنين تشكل أحد الأعمدة الأساسية للسياسة الحكومية، لافتا إلى أن الإجراءات المعتمدة، من تثبيت أسعار المواد الأساسية، إلى دعم مهنيي النقل، وصولا إلى مواصلة دعم المكتب الوطني للماء والكهرباء، تأتي جميعها في إطار مبدأ واحد هو: “باش المواطن ما يتقاسش فجيبو”. وأكد أن هذه التوجهات تجعل من مشروع قانون مالية 2026 قانوناً اجتماعياً بامتياز.
وأبرز أخنوش، خلال مشاركته صباح اليوم السبت بمديونة في المحطة السابعة من برنامج “مسار الإنجازات” بجهة الدار البيضاء–سطات، بحضور يفوق 3.500 مشارك، أن مشروع قانون المالية الجديد يجسد الرؤية الملكية الرامية إلى تعزيز ركائز الدولة الاجتماعية، ودعم مسار “المغرب الصاعد” عبر تحسين الخدمات الأساسية وتقوية التنمية الترابية.
وذكر أخنوش بأن الحكومة ماضية في تنزيل إصلاحات بنيوية تروم بناء منظومة صحية عادلة وفعالة، وإرساء أسس دولة اجتماعية لا تترك أي مواطن خارج دائرة الاهتمام، موضحاً أن هذه الإصلاحات لا تقتصر على معالجة الحاجيات الآنية، بل تتوجه أيضاً نحو بناء مستقبل صحي أقوى وأكثر صلابة للأجيال المقبلة.
وأورد أن إصلاح قطاع الصحة يمثل أولوية حكومية قصوى، تنفيذاً للتوجيهات الملكية السامية واستجابةً لمعاناة المواطنين مع اختلالات المنظومة الصحية. وفي هذا الإطار، استحضر تعليمات جلالة الملك لإحداث مستشفى جامعي جديد بالدار البيضاء خلال السنوات المقبلة، في خطوة من شأنها تعزيز البنية الصحية الوطنية وتخفيف الضغط الديموغرافي الكبير بالجهة.
وأشار إلى أن الصحة مسألة كرامة وطنية، ولا كرامة بدون صحة، مضيفا أن الحكومة تشتغل “ليل نهار” للارتقاء بجودة الخدمات الصحية، عبر مسارين متوازيين: الاستجابة الفورية لاحتياجات المواطنين ومهنيي الصحة، وفي الآن نفسه بناء منظومة صحية مستقبلية متطورة تضمن الاستمرارية والإنصاف.