تعود بعثة المنتخب المغربي إلى الأراضي المكسيكية، حاملة معها طموحات كبيرة لمواصلة المشوار في نهائيات كأس العالم 2026، عندما تواجه هولندا في دور الـ32، في مباراة تعيد إلى الأذهان ذكريات واحدة من أبرز المحطات في تاريخ الكرة الوطنية.
وتحمل الملاعب المكسيكية رمزية خاصة لدى الجماهير المغربية، بعدما شهدت في نسخة 1986 إنجازا تاريخيا غير مسبوق، حين أصبح المغرب أول منتخب عربي وإفريقي يبلغ الدور الثاني من كأس العالم، إثر تصدره مجموعته التي ضمت منتخبات البرتغال وإنجلترا وبولندا.
وفي ذلك المونديال، قدم “أسود الأطلس” عروضا استثنائية مكنت الكرة المغربية من دخول التاريخ، قبل أن تنتهي المغامرة بشرف أمام ألمانيا بهدف وحيد في الدقائق الأخيرة من مواجهة ثمن النهائي.
وبعد نحو أربعين عاما، يعود المنتخب المغربي إلى المكسيك في ظروف مختلفة تماما، بعدما رسخ مكانته ضمن كبار المنتخبات العالمية، خاصة عقب الإنجاز التاريخي الذي حققه في مونديال قطر 2022 ببلوغه الدور نصف النهائي.
ويدخل الجيل الحالي، بقيادة الناخب الوطني محمد وهبي، منافسات الأدوار الإقصائية بطموحات كبيرة، من أجل مواصلة كتابة التاريخ وتأكيد أن النتائج التي حققها المنتخب المغربي في السنوات الأخيرة لم تكن مجرد استثناء.
كما حظيت البعثة المغربية وجماهير “أسود الأطلس” باستقبال حافل في مدينة مونتيري، حيث توافد الآلاف من المشجعين المغاربة لمساندة المنتخب، وسط أجواء تعكس عمق العلاقات الإنسانية والشغف المشترك بكرة القدم بين الشعبين المغربي والمكسيكي.
وتشكل مواجهة هولندا على أرضية ملعب مونتيري فرصة جديدة أمام المنتخب المغربي لإضافة صفحة مشرقة أخرى إلى سجله المونديالي، والسير على خطى جيل 1986، مع طموح مشروع بمواصلة التألق وبلوغ أدوار متقدمة في النسخة الحالية من كأس العالم.