اختُتمت أشغال النسخة الثالثة من الجامعة المفتوحة لقادة البيئة والمناخ الشباب، التي نظمتها جمعية المنارات الإيكولوجية من أجل التنمية والمناخ في شهر دجنبر الجاري، تحت شعار “بيئتنا بلا بلاستيك… مستقبل غابتنا أنقى وصحتنا أفضل”.

وفي تصريح بالمناسبة، أكد مصطفى بنرامل، رئيس جمعية المنارات الإيكولوجية من أجل التنمية والمناخ، أن هذه الدورة شكلت محطة بيئية وتربوية ناجحة، وأسهمت في تعزيز الوعي البيئي والمناخي لدى الشباب والتلاميذ وعموم المواطنين، مع التركيز على الحد من التلوث البلاستيكي وحماية الغابات الحضرية، مبرزا أن الجامعة المفتوحة باتت آلية عملية لتأهيل الشباب وتمكينهم من أدوات الفعل البيئي المسؤول، انسجاماً مع التوجهات الوطنية في مجال التنمية المستدامة.

ونُظم هذا المشروع بشراكة ودعم من جماعة القنيطرة، وبالتعاون مع الوكالة الوطنية للمياه والغابات، والمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، وجامعة ابن طفيل، والغرفة الفلاحية بالقنيطرة، إلى جانب عدد من مكونات المجتمع المدني، حيث تمحورت أشغال الدورة حول موضوع “الغابة الحضرية الساكنية كرافعة للتنمية والحد من التغيرات المناخية”، باعتبارها رهاناً بيئياً واجتماعياً لتحسين جودة الحياة داخل المجال الحضري.

وعرفت الجامعة تنظيم لقاءات علمية وورشات تكوينية وأنشطة ميدانية وتحسيسية داخل المؤسسات التعليمية والجامعية، إلى جانب حملات نظافة وتحسيس داخل الغابة الحضرية، ومحاكاة بيئية ومحاكمة رمزية للدفاع عن الحق في بيئة سليمة، فضلاً عن برامج إذاعية جهوية ووطنية ساهمت في توسيع إشعاع المبادرة، وأنشطة تطبيقية في الإسعافات الأولية والتدخل الاستعجالي.

وفي ختام هذه النسخة، شدد المشاركون على أهمية الاستثمار في التربية البيئية كمدخل أساسي لتحقيق التنمية المستدامة، مع التأكيد على ضرورة استمرارية هذه المبادرات وتوسيعها جغرافياً، وتعزيز إدماج التربية البيئية في البرامج التعليمية، وحماية الغابات الحضرية من مختلف أشكال التلوث، ودعم مبادرات الشباب في مجالات الابتكار البيئي والمناخي.
يُذكر أن جمعية المنارات الإيكولوجية من أجل التنمية والمناخ، التي تنشط في مجال التحسيس البيئي وتمكين الشباب، تواصل تنزيل برامجها بشراكة مع مختلف الفاعلين المؤسساتيين والمدنيين.