تواصل وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة اعتماد تدابير استعجالية إضافية، تروم ضمان متابعة التلاميذ المتضررين من الفيضانات لدراستهم في ظروف آمنة.
وأوضحت الوزارة، أن هذه الإجراءات تأتي تبعا للوضعية الاستثنائية التي أدت إلى تعليق الدراسة بعدد من المؤسسات التعليمية، واضطرار عدد من التلاميذ، رفقة أسرهم، إلى الانتقال بشكل مؤقت إلى مناطق أو مدن أخرى.
وفي هذا السياق، تعمل الوزارة، بتنسيق مع الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين والمديريات الإقليمية والمؤسسات التعليمية، وبشراكة مع السلطات المختصة وجمعيات آباء وأمهات التلاميذ والمجتمع المدني، على تنزيل تدابير استعجالية تراعي الخصوصيات المحلية لكل منطقة.
ووجهت الوزارة مختلف الأكاديميات والمديريات والمؤسسات التعليمية إلى اتخاذ جملة من التدابير، من بينها استقبال هؤلاء التلاميذ في المؤسسات القريبة من أماكن إقامتهم المؤقتة، مع إدماجهم بشكل مؤقت في الأقسام الملائمة لمستوياتهم الدراسية، إلى حين عودتهم إلى مؤسساتهم الأصلية.
وأكدت الوزارة، على ضرورة تيسير إجراءات الالتحاق، وتوفير المواكبة التربوية والدعم النفسي لضمان اندماج سلس، مع إتاحة إمكانية إيواء التلاميذ بالداخليات وتوفير الإطعام كلما سمحت الظروف بذلك.
ووفق المصدر نفسه، انخرطت الأكاديميات الجهوية والمديريات الإقليمية المعنية في تهيئة فضاءات دراسية متنقلة داخل مراكز الإيواء المؤقتة لفائدة التلميذات والتلاميذ وأطفال التعليم الأولي، مع تجهيزها بالوسائل اللوجستيكية والمعلوماتية الضرورية، إلى جانب إحداث أقسام للتعليم عن بعد، بتنسيق مع الأساتذة المؤهلين والمتطوعين المنخرطين في هذه المبادرة الإنسانية.
ولضمان استفادة التلاميذ من التعليم عن بعد، تم توفير الموارد البيداغوجية والرقمية والدروس المصورة، على شكل كبسولات فيديو مهيكلة وفق البرامج الدراسية الرسمية وحسب المواد والمستويات، على المنصة الرقمية وتطبيق الهاتف المحمول “تلميذ تيس”، مع تمكين التلاميذ من الولوج المجاني إليها دون استهلاك رصيد الإنترنت.
وفي إطار المواكبة والتتبع، وبالإضافة إلى التواصل القائم بين المؤسسات التعليمية وأمهات وآباء وأولياء أمور التلميذات والتلاميذ المعنيين عبر رسائل نصية قصيرة تُبعث من خلال منظومة “مسار”، تم توجيه الخلية المشتركة للدعم واليقظة، المحدثة منذ بداية الموسم الدراسي الجاري، للتواصل مع الأسر المعنية، واستقبال استفساراتها، والعمل على معالجة مختلف طلباتها.