أصدرت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية دورية جديدة، تقضي بإطلاق عملية وطنية لتأهيل وإعادة تنظيم خدمات الاستقبال داخل مختلف المؤسسات الاستشفائية، وذلك في إطار مواصلة تنفيذ مخطط الإنعاش الصحي وتحسين جودة خدمات القرب المقدمة للمواطنين.
وتؤكد الدورية، الموجهة إلى المدراء الجهويين للصحة ومدراء المجموعات الصحية الترابية،
على “منع إشراك أي موظفين لا ينتمون إلى مهن الاستقبال، لاسيما العاملين في خدمات النظافة أو الأمن أو الصيانة، في أي من مهام الاستقبال أو الإرشاد بالمؤسسات الصحية”.
وأوضحت الدورية أن “خدمات الاستقبال تعد مدخلاً أساسياً لتحسين تجربة المريض ومؤشراً رئيسياً على أداء المرافق الصحية ودرجة إنسنتها. وتشدد الوزارة على ضرورة تعزيز هذه الوظيفة في الآجال القريبة واعتماد تنظيم موحد وفعّال داخل المستشفيات”.
تعيين أعوان استقبال وتعبئة فرق مؤقتة
وطالبت الوزارة بالتعيين الفوري للأطر المكلفة بالاستقبال في المناصب المخصصة لها، انسجاماً مع توجهات التدبير المفوض الجاري اعتماده. وفي انتظار إرساء منظومة استقبال موحدة، دعت إلى تعبئة فرق من داخل المستشفيات لضمان الاستقبال بشكل مستمر ومنظم، وتدبير طلبات المرتفقين بتنسيق مع المصالح السريرية والإدارية.
كما شددت الدورية على ضرورة إحداث نقط استقبال واضحة ومرئية داخل المصالح ذات الإقبال الكبير، وضمان عدم بقاء أي منصب استقبال شاغر خلال ساعات العمل.
تأطير وتتبع يومي للعملية
وأوصت الوزارة بتعيين مسؤول داخل كل مؤسسة استشفائية لتأطير وتتبع فرق الاستقبال يومياً، وتزويدهم بالنسخة النهائية من الدليل الوطني لتحسين الاستقبال بالمستشفيات، والذي سيوزع مرفقاً بالدورية لضمان توحيد المعايير والإجراءات المعتمدة.
كما دعت إلى رفع تقارير دورية حول سير هذه العملية إلى قسم العمل الطبي-الاجتماعي بمديرية المستشفيات والعلاجات المتنقلة.
واعتبرت الوزارة أن نجاح هذا الورش مرتبط بالتزام المسؤولين الجهويين والمحليين، مؤكدة أن الهدف هو ضمان استقبال كريم وإنساني يعزز الثقة ويحسن التواصل بين المرضى والأطر الصحية.
وتأتي هذه الخطوة في سياق “جهود الوزارة لإصلاح المنظومة الصحية ورفع جودة الخدمات، خاصة في الواجهات التي تمثل أول نقطة اتصال للمواطن مع المرفق الصحي”.