اعتبر النائب رشيد حموني، رئيس فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، أن المغرب بعد قرار مجلس الأمن بشأن قضية الصحراء المغربية، يوجد “أمام صفحةٍ جديدة من مغربنا الحديث، نحنُ، كمغاربة، مستعدون لها، لاحتضان إخواننا الموجودين حاليا في تندوف، للمساهمة، يداً في يد وعلى قَدَمِ المساواة، في بناء مستقبل أقاليمنا الجنوبية في إطار المغرب الواحد الموحَّد”.
وقال حموني، في كلمته خلال الجلسة العمومية المشتركة لمجلسي البرلمان، اليوم الاثنين (3 نونبر)، بخصوص قرار مجلس الأمن رقم 2797في شأن القضية الوطنية، “إننا، اليوم، أمام صفحة جديدة، نأملُ أن يُغَلِّبَ فيها أشقاؤنا الجزائريون لغة الحِكمة، للاستجابة لنداء المغرب والمغاربة، من أجل العمل معاً على تجاوز الخلافات، وبناء علاقاتٍ جديدة ومثمرة، على أساس الاحترام والتعاون والحوار والأُخوة والثقة وحُسن الجوار… بما يُحيي أيضاً الاتحاد المغاربي”.
وأوضح رئيس الفريق أن “صفحة بناء مستقبل الصحراء المغربية في إطار الحُكم الذاتي في كنف السيادة المغربية، هي مرحلةٌ تاريخيةٌ جديدةٌ تستلزم مواصلة تمتين الجبهة الداخلية على كافة المستويات، الديمقراطية والاقتصادية والاجتماعية، والارتكاز على نهج الإصلاح والبناء، من أجل رفع تحديات هذه المرحلة، وتفعيل هذا الحل على أرض الواقع”.
وذكر حموني بأن المغرب غَيَّرَ الموازين، من خلال مبادرة الحُكم الذاتي منذ 2007؛ ثم انتقلنا من مرحلة التدبير إلى مرحلة التغيير… وتوالت الانتصاراتُ والاعترافاتُ الوازنةُ والواسعة بمغربية الصحراء وبمصداقية مقترح الحكم الذاتي… بِمَا خَلقَه من ديناميةٍ هائلة لفائدة بلادنا على الصعيد الدولي، مما يُترجم أنَّ التوجُّه العالمي صار عارِماً من حيثُ الانتصارُ لحقِّ المغرب في وحدته الترابية”.
وتوجه النائب البرلماني بالشكر والتقدير إلى “كل الدول الشقيقة والصديقة التي ساندت بلادَنا في سعيْها نحو توطيد وحدتها الترابية”، مذكرا بـ”الوَقْعَ الكبير والمؤثِّر لتأكيد جلالة الملك على أنَّ ملف الصحراء المغربية هو النظارة التي ينظر بها المغربُ إلى العالم، والمعيارُ الواضح والبسيط الذي يَقِيسُ به صدق الصداقات ونجاعة الشراكات”.