وقعت المندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان والهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، يوم الثلاثاء (12 ماي)، اتفاقية تعاون تروم تعزيز العلاقة بين حماية حقوق الإنسان ومحاربة الرشوة، وذلك في إطار ترسيخ مبادئ الحكامة والشفافية والوقاية من الفساد.
وأوضح المندوب الوزاري المكلف بحقوق الإنسان، محمد الحبيب بلكوش، في كلمة بالمناسبة، أن توقيع هذه الاتفاقية يشكل “رسالة كبيرة” ضمن مشروع بناء مجتمع تسوده الحقوق، استحضارا للمقتضيات الدستورية التي كرست مبادئ الحكامة والشفافية وحماية الحقوق والحريات، وضرورة مكافحة الفساد باعتباره آفة خطيرة تتطلب تظافر الجهود لمواجهتها.
وأكد بلكوش أن مكافحة الفساد لا يمكن اختزالها في بعدها القانوني أو الإداري فقط، معتبرا أن هذا الورش يحمل رهانات إنسانية وديمقراطية بالنظر إلى تأثيرات الفساد على الحقوق الفعلية للمواطنين. وأضاف أن الاتفاقية تجسد قناعة مشتركة بتلازم حماية حقوق الإنسان والوقاية من الفساد، كما تعكس أهمية التكامل بين مختلف المتدخلين من أجل تقاسم الخبرات وتعزيز القدرات ذات الصلة بحماية الحقوق وربطها بمكافحة الفساد.

من جهته، وصف رئيس الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، محمد بنعليلو، الاتفاقية الموقعة بأنها “استراتيجية”، تتجاوز الجوانب الشكلية أو التقنية، وتعبر عن تحول مفاهيمي يربط بين حقوق الإنسان ومحاربة الفساد.
وأشاد بنعليلو بالتعاون المؤسساتي والتكامل العملياتي مع المندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان، مبرزا أن هذا التوقيع يشكل بداية لمسار مشترك بين المؤسستين لما فيه مصلحة المواطن والوطن، كما يجسد الجهود المبذولة في المغرب لتفعيل دستور 2011 والالتزامات الدولية للمملكة، خاصة اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد والصكوك الدولية المرتبطة بحقوق الإنسان.
وفي السياق ذاته، أعلنت المؤسستان تنظيم ندوة موازية يوم 25 يونيو 2026 بمدينة جنيف، حول موضوع “حماية حقوق الإنسان من خلال الوقاية من الفساد”، بمشاركة خبراء دوليين، وذلك على هامش الدورة الثانية والستين لمجلس حقوق الإنسان، المرتقب عقدها ما بين 15 يونيو و10 يوليوز 2026.