أكد حزب التجمع الوطني للأحرار، أنه اتبع باعتزاز كبير نص الخطاب السامي الذي وجهه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، مساء الثلاثاء (29 يوليوز)، إلى شعبه، وذلك بمناسبة الذكرى السادسة والعشرين لتربعه على عرش أسلافه المنعمين.
وسجل الحزب، في بلاغ توصل به موقع “كيفاش”، بكل فخر واعتزاز، الإنجازات التي حققتها المملكة خلال 26 سنة الأخيرة، وذلك بفضل رؤية ملكية بعيدة المدى، وصواب الاختيارات التنموية الكبرى، وعلى رأسها الانتصارات الدبلوماسية المتوالية على صعيد قضيتنا الوطنية الأولى، خاصة في ظل دعم ثلاثة من الدول دائمة العضوية بمجلس الأمن الدولي لمقترح الحكم الذاتي، كحل واقعي وذي مصداقية يهدف إلى تسوية نهائية للنزاع المفتعل، بما يخدم السلام ويعزز التنمية في المنطقة.
واستحضر الحزب المكتسبات العديدة التي تحققت في عهد جلالته، كثمرة للمبادرات الرائدة والأوراش الكبرى التي أطلقها، سواء على المستوى الديمقراطي والحقوقي والمؤسساتي، أو على المستوى الاقتصادي والاجتماعي والتنموي، منوها بحرص جلالته الدائم على النهوض بالتنمية الاقتصادية والبشرية الشاملة، وكذا تعزيز مكانة المغرب ضمن نادي الدول الصاعدة، ذلك، ما يتجلى من خلال عدد من المؤشرات الإيجابية، والتي يعكسها تحقيق الاقتصاد الوطني لنسبة نمو هامة ومنتظمة خلال السنوات الأخيرة، رغم توالي سنوات الجفاف وتفاقم الأزمات الدولية.
وارتباطا بالخطاب الملكي السامي، نوه الحزب بـ”التوجيهات الاستراتيجية الكبرى التي تضمنها الخطاب الملكي لعيد العرش، باعتباره محطة سنوية لاستلهام التوجهات الكبرى للمشروع المجتمعي، الذي يقوده جلالة الملك”.
كما استحضر الحزب دعوة جلالته إلى الأخذ بعين الاعتبار نتائج الإحصاء العام للسكان لسنة 2024 في إعداد وتنفيذ السياسات العمومية، وهو الإحصاء الذي أبان عن مجموعة من التحولات الديمغرافية والاجتماعية والمجالية، من بينها تراجع نسبة الفقر متعدد الأبعاد ببلادنا، وهو ما ينعكس من خلال عدد من المؤشرات الدولية، من بينها تجاوز المغرب هذه السنة عتبة مؤشر التنمية البشرية، الذي يضعه في فئة الدول “ذات التنمية البشرية العالية”.
وبناء عليه، نوه “التجمع الوطني للأحرار” بدعوة جلالة الملك، إلى “إحداث نقلة حقيقية في التأهيل الشامل للمجالات الترابية، وتدارك الفوارق الاجتماعية والمجالية، وتوجيهه الحكومة إلى اعتماد جيل جديد من برامج التنمية الترابية، ترتكز على تثمين الخصوصيات المحلية، وتكريس الجهوية المتقدمة، ومبدأ التكامل والتضامن بين المجالات الترابية”.
وفي السياق نفسه، يحيي “الأحرار” عاليا استمرار جلالة الملك، في نهج سياسة اليد الممدودة تجاه الجزائر وشعبها الشقيق، وتأكيده مجددا، في إطار موقف واضح وثابت، عن “استعداد المغرب لحوار صريح ومسؤول وصادق، حول مختلف القضايا العالقة بين البلدين”، إلى جانب تمسك جلالته، في السياق ذاته، بالاتحاد المغاربي.
وفي الختام، ثمن الحزب مضامين الخطاب الملكي السامي بمناسبة عيد العرش، مؤكدا على انخراطه الكامل في تنزيل وتنفيذ رؤية جلالة الملك من مختلف المواقع والمسؤوليات، كما دعا كل القوى الحية للشعب المغربي إلى الارتقاء إلى مستوى تحديات ورهانات هذه المرحلة، من خلال تعزيز الجبهة الداخلية، والالتفاف القوي وراء جلالة الملك، لربح مختلف التحديات.