أكدت المنظمة الديمقراطية للنقل واللوجستيك متعددة الوسائط أن منع حمل قنينات غاز البوطان أو البروبان داخل السيارات والشاحنات على متن البواخر وسفن نقل الركاب والبضائع يستند إلى اعتبارات صارمة تتعلق بالسلامة البحرية الدولية، محذرة من المخاطر الكبيرة التي قد تنجم عن أي تساهل في هذا المجال.
وأوضحت المنظمة، في منشور توعوي، أن هذا المنع “ليس مجرد تعقيد إداري”، بل يرتبط بتطبيق مقتضيات “المدونة الدولية للبضائع البحرية الخطرة” (IMDG Code)، التي تفرض إجراءات دقيقة لتفادي الحوادث داخل السفن.
وأشارت المنظمة إلى أن من أبرز المخاطر المرتبطة بنقل قنينات الغاز في المركبات العادية احتمال وقوع “انفجار كارثي يُعرف فيزيائياً بـ BLEVE”، وذلك في حال حدوث تسرب للغاز داخل مرائب السفن المغلقة، حيث يتجمع الغاز قرب الأرضية ويصبح قابلاً للاشتعال عند أدنى شرارة.
وأضافت المنظمة أن “الارتفاع الشديد في الحرارة يؤدي إلى تمدد الغاز المسال داخل القنينة، مما يرفع الضغط الداخلي إلى مستويات قد تتجاوز قدرة تحمل القنينة، فيحدث انفجار تلقائي”، خاصة في ظل ارتفاع درجات الحرارة والرطوبة داخل الطوابق السفلية للسفن أثناء الإبحار.
كما لفتت المنظمة إلى أن اندلاع حريق ناجم عن قنينة غاز داخل مرآب السفينة يجعل عملية التدخل والإطفاء أكثر تعقيداً، معتبرة أن “السيطرة عليه تكون أصعب بمئات المرات مقارنة بالبر”، بسبب ضيق الفضاء وكثافة الدخان السام وصعوبة الوصول إلى مصدر الحريق.
وفي السياق ذاته، نبهت المنظمة إلى أن حركة الأمواج والاهتزازات المستمرة قد تتسبب في تدحرج القنينات أو ارتطامها، ما قد يؤدي إلى “كسر الصمام أو إحداث ثقب يؤدي لتسرب فوري للغاز”.
وأكدت المنظمة أن هذا المنع لا يشمل الشاحنات المخصصة قانونياً لنقل الغاز، موضحة أنها تُنقل في ظروف خاصة وتحت مراقبة مشددة، فيما تبقى “القنينات المنزلية في السيارات العادية أو شاحنات نقل البضائع العادية ممنوعة منعاً كلياً”.