طالب فريق التقدم والاشتراكية في مجلس النواب، بـ”حماية الأطفال من مخاطر مواقع التواصل الاجتماعي وحجبها عن الفئات العمرية الصغيرة”.
وفي سؤال كتابي وجهته إلى الوزيرة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أمل الفلاح السغروشني، أبرزت النائبة البرلمانية لبنى الصغيري، أن ” العالم، ومنه بلدنا المغرب، يشهد تحولات رقمية متسارعة غيّرت بشكل جذري أساليب العيش والتفاعل والتواصل، خاصة في صفوف الأجيال الصاعدة. فقد أصبح الفضاء الرقمي جزءاً لا يتجزأ من الحياة اليومية للأطفال والمراهقين، الذين يجدون أنفسهم اليوم سيل جارف من المحتويات والمضامين، دون ضوابط عمرية فعالة أو آليات حماية حقيقية”.
وأوضحت البرلمانية، أن “دراسات وطنية ودولية متطابقة أن الأطفال باتوا يقضون ساعات طويلة أمام الشاشات، يتعرضون خلالها لمضامين قد تضرّ بنموهم النفسي والسلوكي، من قبيل العنف، وخطابات الكراهية، والمضامين الإباحية، أو التحريض على سلوكيات خطيرة. كما أصبحت منصات التواصل الاجتماعي فضاءً خصباً لظواهر خطيرة مثل التنمر الإلكتروني، والابتزاز، والاستغلال، والانتحال، وهي ممارسات تهدد براءة الطفولة وسلامة المجتمع”.
وسجلت البرلمانية، أنه “رغم خطورة هذا الواقع، فإن الحماية الرقمية للأطفال في بلادنا لا تزال محدودة، إذ تغيب تشريعات صريحة، ولا توجد استراتيجية وطنية متكاملة تجمع بين الأبعاد القانونية والتربوية والتقنية والتوعوية. كما أن العديد من الأسر المغربية، خصوصاً في الوسطين الشعبي والقروي، تفتقر إلى أدوات التوعية والتأطير الرقمي، في ظل سهولة ولوج الأطفال إلى الهواتف الذكية وتطبيقات التواصل دون أي رقابة أو توجيه”.
وشددت النائبة البرلمانية، على ضرورة “حماية الطفولة في العصر الرقمي لم تعد ترفاً أو خياراً، بل هي ضرورة وطنية تستوجب تضافر جهود جميع الفاعلين، وتحمّل الدولة لمسؤولياتها في ضمان بيئة رقمية آمنة ومنسجمة مع القيم التربوية والدينية والثقافية للمجتمع المغربي”.
وطالبت البرلمانية بـ “إرساء نظام وطني للرقابة الأبوية الرقمية لفائدة الأسر”، مسائلة الوزيرة: “عن مشروع الوزارة لإعداد تشريع خاص بحماية القاصرين في الفضاء الرقمي يحدد المسؤوليات القانونية والتقنية لمختلف الأطراف المعنية، وعن مدى التنسيق القائم مع باقي القطاعات والمؤسسات لوضع استراتيجية وطنية متكاملة في هذا المجال”.