انتقد الحسين اليماني الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز، ما جاء في التقرير الأخير لمجلس المنافسة، حول متابعة السوق المغربية للمحروقات، من بعد الغرامة التصالحية مع الموزعين في سنة 2023.
واعتبر اليماني، في تصريح توصل به موقع “كيفاش”، أن “التقرير مغرق بالعديد من المعطيات والمواضيع، التي لا يعود فيها الاختصاص لمجلس المنافسة، وإنما لجهات متعددة من الجمارك ومكتب الصرف ووزارة الانتقال الطاقي…وأن جمع المعطيات التجارية من الفاعلين، فيه خطر لتسريب وتقاسم المعطيات بين الفاعلين، وهو ما يمنعه القانون ويعتبره من مظاهر التفاهم حول الأسعار”.
واستغرب النقابي، في تصريحه، عدم المجلس اسم الشركات التسعة، التي اعترفت بالمؤاخذات الموجهة إليها في مخالفة قانون المنافسة وحرية الأسعار ، في حين أن المجلس كشف عن أسماء شركات أخرى لا علاقة لها بالمؤاخذات، حسب تعبيره.
وقال اليماني، إن “الغائب أو المغيب الأساسي في هذه التقارير، هو الجواب على السؤال الوحيد، هل مازالت الشركات المدانة مستمرة في مخالفاتها أو لا، وفي حال استمرار المخالفات، ماذا ينتظر المجلس للمرور لتشديد العقوبات وفق ما ينص عليه القانون”، معتبرا أنه “رغم تحولات أسعار النفط والمواد الصافية قبل التحرير وبعده، فلماذا يتهرب المجلس من المقارنة بين الأسعار قبل التحرير وبعد التحرير، وبماذا يفسر ارتفاع هوامش أرباح الفاعلين لأكثر من مرتين وهو الثابت في حسابات بعض الشركات المدرجة في البورصة في سنتي 2016 و 2017″.
وشدد النقابي، على أن المغاربة ينتظرون من المجلس بصفته سلطة تقريرية وليس استشارية، القيام بدور الشرطة الاقتصادية وليس الإرشاد والوعض وتطبيع المغاربة مع الأسعار الفاحشة للمحروقات”.