• الليلة في أتلانتا.. الأسود على موعد مع حجز بطاقة التأهل
  • رغم عروض الأحزاب.. لخصم يختار خوض الانتخابات بدون انتماء
  • القانون 08.12.. نقابات وهيئات القطاع الخاص للأطباء تطرح تعديلات وتدعو إلى إصلاح شامل للهيئة الوطنية
  • تحصين حق الملكية واستقرار المعاملات.. إصلاح جديد في التوثيق العقاري
  • يونس العيناوي: نائل اختار المغرب منذ البداية والركراكي لعب دورا حاسما في انضمامه للأسود
عاجل
الأربعاء 29 أكتوبر 2025 على الساعة 21:00

اتهمت الوزارة بـ”الانفراد في اتخاذ قرارات مصيرية”.. كونفدرالية الصيادلة تراسل أخنوش للاحتجاج على سياسة وزارة الصحة

اتهمت الوزارة بـ”الانفراد في اتخاذ قرارات مصيرية”.. كونفدرالية الصيادلة تراسل أخنوش للاحتجاج على سياسة وزارة الصحة

وجهت “كونفدرالية نقابات صيادلة المغرب” رسالة مفتوحة إلى رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، للتعبير عن استيائها من السياسة القطاعية لوزارة الصحة “وتهميش” التمثيلية المهنية للصيادلة.

وقالت الكونفدرالية إنها تتابع “بقلق بالغ” المنحى الذي باتت تعرفه السياسة القطاعية لوزارة الصحة، والتي اتسمت في الآونة الأخيرة “بالانفراد في اتخاذ قرارات مصيرية تمس بشكل مباشر استقرار القطاع الصيدلي الوطني ودوره الحيوي في المنظومة الصحية”.

وذكرت الكونفدرالية، في رسالتها إلى أخنوش، أنها سبق ووجهت مراسلة رسمية إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، دعت من خلالها إلى فتح “حوار جاد ومسؤول حول مشروع مراجعة مسطرة تحديد أثمنة الدواء، باعتباره ورشاً وطنياً استراتيجياً لا يمكن مقاربته إلا بمنطق تشاركي شامل يوازن بين حماية حق المواطن في الولوج إلى الدواء وترشيد نفقات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وصون استدامة القطاع الصيدلي الذي يوجد اليوم على حافة الانهيار”.

وأضافت الرسالة المفتوحة: “ورغم المقاربة الإيجابية التي انتهجتها الكونفدرالية في هذا الملف، فوجئنا بقرار أحادي الجانب يقضي بالمضي في إعداد المرسوم الجديد دون الأخذ بعين الاعتبار أي من مقترحات الصيادلة التي اشتغلت عليها الهيئات المهنية منذ سنوات”.

واعتبرت الكونفدرالية أن هذا القرار “يعيد إنتاج نفس الأسباب التي قادت إلى فشل التجربة السابقة، والتي لم تحقق أي انفراج حقيقي في أسعار الأدوية الغالية، واكتفت بإجراءات شكلية وشعبوية همت الأدوية الرخيصة بتخفيضات هزيلة لا تتجاوز درهما أو درهمين”.

وأكدت الكونفدرالية أنها “ليست ضد تخفيض أسعار الأدوية، بل ضد المقاربة التقنية الضيقة التي تفشل الإصلاحات الجوهرية المنتظرة منذ أكثر من عقد من الزمن وتضيع على المواطن والصيدلي والدولة معاً فرصة إصلاح شامل ومستدام”.

ولفتت الكونفدرالية إلى أن “ما يزيد من حدة القلق هو تجميد الملفات الإصلاحية للقطاع الصيدلي التي تم الاتفاق بشأنها سابقًا مع الوزارة، بعد شهور من الاشتغال الجاد في عهد الوزير السابق، وتوقيع محضر مشترك يحدد بدقة مخرجات كل ورش إصلاحي”، مسجلة أنه “وبدل التنزيل المسؤول لهذه الالتزامات، ارتأى الوزير الحالي إقصاء الكونفدرالية بعدما شاركت في المحادثات الأولى معه وإعادة تشكيل لجنة جديدة، لا يمكن أن تأتي بأي قيمة مضافة، مع نقابات صورية لا تحظى بأي إجماع مهني، في خطوة تجسد هروبًا إلى الأمام وتملصا واضحًا من الالتزامات السابقة التي لا تحتمل مزيداً من التأجيل”.

هذا النهج “الإقصائي”، حسب تعبير الرسالة ذاته، يُعد “خرقاً صريحاً لمقتضيات المقاربة التشاركية التي دعا إليها جلالة الملك محمد السادس نصره الله، كما يُهدد السلم الاجتماعي داخل قطاع حساس وحيوي، خصوصاً في ظل واقع مأساوي يتمثل في كون ثلث الصيدليات المغربية على عتبة الإفلاس، وهو مؤشر خطير على عمق الأزمة البنيوية التي يعيشها القطاع أمام تجاهل تام لهذه الأوضاع وغياب رؤية إصلاحية منصفة ومسؤولة”.

وطالبت “كونفدرالية نقابات صيادلة المغرب”، في شكايتها إلى أخنوش، بإرجاع مشروع المرسوم الوزاري المتعلق بمسطرة تحديد أثمنة الدواء إلى طاولة الحوار، في إطار مقاربة تشاركية حقيقية تضم كل المكونات المهنية ذات التمثيلية.

كما طالبت بالتنزيل الفوري والعاجل للملفات الإصلاحية المتفق حولها سابقا مع وزارة الصحة دون مزيد من التلكؤ، وفتح نقاش مؤسساتي مسؤول بإشراف رئاسة الحكومة، من أجل إنقاذ قطاع الصيدلة من الانهيار وضمان مساهمته الفاعلة في الورش الملكي لإصلاح المنظومة الصحية.

وأشار المصدر ذاته إلى أن الكونفدرالية “عبرت مراراً عن احتجاجها بشكل حضاري ومسؤول ودق ناقوس الخطر حول الوضع الراهن الذي يهدد استمرار خدمات الصيدليات الوطنية، من خلال حمل الشارة السوداء لعدة أشهر وتنظيم وقفة احتجاجية حاشدة أمام وزارة الصحة، غير أن استمرار التجاهل والنهج الأحادي في اتخاذ القرارات سيضطرنا – مع الأسف – إلى التصعيد النضالي دفاعاً عن كرامة المهنيين واستمرارية المرفق الصيدلي”.

وعبرت الكونفدرالية عن رفضها لـ”أن تتكرر في قطاع الصيدلة نفس الاختلالات التي فجرت موجات الاحتجاج الشعبي ضد تدهور أوضاع المستشفيات في مختلف المدن المغربية، والتي لا تعدو إلا مرآة السياسة تدبير قطاع حيوي بمعزل عن أهله وخبرائه”.