اعتبر الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب أن “الحكومة فشلت، لحد الآن، في توفير شروط إقامة سلم اجتماعي قوامه الاستجابة للمطالب الموضوعية والعادلة للشغيلة، وفي تعزيز آلية الحوار والمفاوضة مع النقابات”.
وعبر الاتحاد، في بلاغ له، عن رفضه القاطع “لأي محاولة للمس بمكتسبات التقاعد التي تحققت بفضل نضالات أجيال من الشغيلة، من قبيل الرفع من الانخراطات أو الرفع من سن التقاعد”، مطالبا بتطوير أنظمة التقاعد وحكامتها بما يضمن كرامة المتقاعدين، بالإضافة إلى المطالبة بتوسيع التشاور مع المنظمات النقابية في أي إصلاح لأنظمة التقاعد.
وعبرت النقابة ذاتها عن شجبها “لاستمرار عدم التناسب الصارخ بين الزيادة المتواصلة في تكاليف المعيشة وبين الأجور والمعاشات وغياب سياسة أجرية حقيقية تُحافظ على القدرة الشرائية للشغيلة”.
وطالبت باعتماد سلم متحرك للأجور، بما يُسهم في دعم دخل الأسر، وتشجيع الطلب الداخلي، وتحريك عجلة التنمية الاقتصادية.
كما حذر الاتحاد من ضرب الحريات النقابية والإجهاز على حقوق الشغيلة المغربية ومكتسباتها بمجموعة من الشركات والمقاولات الخاصة، والاستهتار بآلية المفاوضات الجماعية والتراجع عن منسوب الحريات العامة، بالإضافة إلى تجميد الحوارات القطاعية في أغلب القطاعات الحكومية، والذي أدى إلى تصاعد الاحتقان في عدد من القطاعات.
وفي هذا السياق، دعا الاتحاد، مختلف مكونات الحكومة، إلى تحمل مسؤولياتها لضمان استدامة السلم الاجتماعي، واحترام مبدأ وقواعد التمثيلية، والحث على إبرام اتفاقيات جماعية على مستوى الإدارات والمؤسسات العمومية.
كما جدد الاتحاد مطالبته بتقنين المشهد النقابي وترشيده، عبر التعجيل بإصدار قانون النقابات الذي يُحدد المسؤوليات والحقوق، مشددا على ضرورة إصلاح الخلل في المنظومة القانونية الخاصة بانتخابات المأجورين.