دعا المشاركون في الملتقى العلمي الثالث لفم زكيد بإقليم طاطا، أمس السبت (09 ماي)، إلى اعتماد مجموعة من المشاريع التنموية ذات البعد البيئي والسياحي، في مُقدمتها إحداث “جيوبارك فم زكيد”، وهو مشروع يروم تصنيف وتأهيل المجال الترابي للمنطقة كفضاء جيوتراثي متميز، يجمع بين حماية الثروات الطبيعية والجيولوجية من جهة، وتثمينها في إطار تنمية سياحية مستدامة من جهة ثانية، بما يتيح تحويل المؤهلات الطبيعية إلى رافعة للتنمية المحلية.
وأوصى المشاركون بتعجيل إخراج المنتزه الوطني لـ”إريقي” إلى حيز التنفيذ، ووضع مسارات سياحية مدروسة تعتمد على تثمين التراث الطبيعي والثقافي للواحات، وذلك ضمن توصيات “إعلان فم زكيد” الصادر في ختام أشغال الملتقى.
جيوبارك فم زكيد
ونظمت الجماعة الترابية لفم زكيد هذا اللقاء العلمي، بشراكة مع الجمعية الوطنية لجغرافيي الأرياف المغاربة والمعهد الوطني لعلوم والتراث وجمعية أ سايس للتنمية والمحافظة على التراث، تحت شعار: “التنمية السياحية والتراث بواحات فم زكيد: المؤهلات والديناميات والإكراهات والآفاق”.
وشكّل الملتقى مناسبة علمية لمناقشة سبل النهوض بالسياحة الواحية، عبر استثمار المؤهلات الطبيعية والثقافية التي تزخر بها المنطقة، وتطوير نماذج تنموية قادرة على التوفيق بين حماية البيئة وتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة.
وتوزعت أشغال اللقاء على أربعة محاور رئيسية، تناول أولها السياحة الإيكوثقافية وتمثلات الساكنة المحلية للتنمية السياحية، فيما خُصص الثاني لدراسة الجهود المؤسساتية والمدنية في مجال التنمية السياحية بإقليم طاطا والجماعة الترابية لفم زكيد.
تعزيز التنمية السياحية
وركّز المحور الثالث، على دور المؤهلات الطبيعية والترابية في تعزيز التنمية السياحية المستدامة بواحات فم زكيد، في حين ناقش المحور الرابع إشكالات الحكامة والتكوين والتسويق وتثمين التراث في علاقته بالتنمية السياحية المستدامة.
وشهدت الجلسات العلمية تقديم عروض أكاديمية ونقاشات معمقة همّت مختلف أبعاد التنمية الترابية، حيث أكد المشاركون أهمية ربط البحث العلمي بالممارسة الميدانية، من أجل بلورة رؤية تنموية مندمجة تستجيب لتحديات المنطقة وتطلعات ساكنتها.
وخلص الملتقى إلى توصيات أخرى، من بينها إعداد مسارات سياحية، وتثمين الصناعات المحلية، وترميم القصبات التاريخية، ودعم التعاونيات النسوية، وتعزيز التكوين المهني، وربط التنمية الفلاحية بالتنمية السياحية، إلى جانب المطالبة بدعم البنيات التحتية المائية والبيئية بما يضمن تنمية مستدامة على مستوى الإقليم.







